252

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Genres

وقال آخر: [الطويل]
١٧٤ - وَكُلُّ أُنَاسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ ... دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ
وذهب الكسائي إلى أنه من «نون وواو وسين» والأصل: «نوس» فقلبت «الواو» «ألفًا» لتحركها، وانفتاح ما قبلها، والنَّوسُ: الحركة.
وذهب بعضهم إلى أنه من «نون وسين وياء»، والأصل «نسي»، ثم قلبت «اللام» إلى موضع العين، فصار: «نيس» ثم قلبت «الياء» «ألفًا» لما تقدم في «نوس»، قال: سموا بذلك لنسيانهم؛ ومنه الإنسان لنسيانه؛ قال: [البسيط]
١٧٥ - فَإِنْ نَسِيتَ عُهُودًا مِنْكَ سَالِفةً ... فَاغْفِرْ فَأَوَّلُ نَاسٍ أَوَّلُ النَّاسِ
ومثله: [الكامل]
١٧٦ - لا تَنْسَيَنْ تِلْكَ الْعُهُودَ فَإِنَّمَا ... سُمِّيتَ إِنْسَانًا لإِنَّكَ نَاسِي
فوزنه على القول الأول: «عَال»، وعلى الثاني: «فَعَلٌ»، وعلى الثالث: «فَلَعٌ» بالقَلْبِ «. و» يقول «: فعل مضارع، وفاعله ضمير عائد على:» من «.
والقول حقيقةً: اللفظ الموضوعُ لمعنى، ويطلق على اللَّفْظِ الدَّال على النسبة الإسنادية، وعلى الكلام النَّفساني أيضًا، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة: ٨] . وتراكيبه السّتة وهي:» القول «، و» اللوق «و» الوقل «، و» القلو «،» و«اللّقو»، و«الولق» تدل على الخفّة والسرعة، وإن اختصت بعض هذه المواد بمعانٍ أخر.
و«القول» أصل تعديته لواحد نحو: «قُلْتُ خطبة»، وتحكي بعده الجمل، وتكون في محل نصب مفعولًا بها، إلا أن يُضَمَّنَ معنى الظن، فيعمل عمله بشروط عند غير «بني سُلَيْمٍ»؛ كقوله: [الرجز]
١٧٧ - مَتَى تَقُولُ الْقُلُصَ الرَّوَاسِمَا ... يُدْنِينَ أُمَّ قَاسِمٍ وقَاسِمَا

1 / 329