1066

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

وزعم الكوفيون أنها بمعنى «ما» النافية، وأن «اللام» بمعنى «إلا»، والمعنى: ما كانت إلا كبيرة، نقل ذلك عنهم أبو البقاء ﵀ [وفيه نظر. واعلم أن «إن» المكسورة الخفيفة تكون على أربعة أوجه:
جزاء، وهي تفيد ربط إحدى الجملتين بالأخرى، فالمستلزم هو الشرط، واللازم هو الجزاء، كقولك: إن جئتني أكرمتك.
ومخففة من الثقيلة، وهي تفيد توكيد المعنى في الجملة بمنزلة المشددة، كقولك: إن زيدًا لقائم، قال تعالى: ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤]، ﴿إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨] .
وللجحد، لقوله تعالى: ﴿إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧] ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن﴾ [الأنعام: ١٤٨] ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ [فاطر: ٤١] . أي: ما يمسكهما. وزائدة كقوله: ما إن رأيت زيدًا]، والقراءة المشهورة نصب «كبيرة» على خبر «كان»، واسم كان مضمر فيها يعود على التولية، أو الصلاة، أو القبلة المدلول عليها بسياق الكلام.
وقرأ اليزيدي عن أبي عمرو: برفعها.
وفيه تأويلان:
أحدهما - وذكره الزمخشري -: أن «كان» زائدة، وفي زيادتها عاملةً نظر لا يخفى؛ وقد استدلّ الزمخشري على ذلك بقوله: [الوافر] .
٨٢٥ - فَكَيْفَ إذَا مَرَرْتَ بِدَارِ قَوْمٍ ... وَجِيرَانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامِ

3 / 24