1021

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

«تلْكَ» مُبْتَدَأ، و«أمَّةٌ» خبره، ويجوز أنْ تَكُونَ «أُمَّة» بدلًا من «تلك»، و«قد خلت» خبر للمبتدأ.
وأصل «تلك»: «تي»، فلمَّا جاء باللاَّم للبعد حُذِفَتِ الياء لالتقاء الساكنين، فإن قيل: لِمَ لَمْ تسكر اللام حتى لا تحذف الياء؟
فالجواب: أنَّهُ يثقل اللفظ بوقوع الياء بين كسرتين.
وزعم الكوفيون أنَّ التاء وحدَها هي الاسمن وليس ثَمَّ شيء محذوف.
وقوله: «قد خلت» جملة فعلية في محل رفع صفة ل «أُمَّة» إنْ قيل إنها خبر «تلك» أو خبرُ «تلك» إن قيل: إن «أمة» بدل من «تلك» كما تقدم، و«خلت» أي صارت إلى الخلاءن وهي الأرض التي لا أنيس بها، والمراد به ماتت، والمشار إليه هو إبراهيم ويعقوب وأبناؤهم.
والأمة: الجماعة، وقيل: الصنف.
قوله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ في هذه الجملة ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون صفة ل «أمة» أيضًا، فيكون محلها رفعًا.
والثاني: أن تكون حالًا من الضمير في «خلت» فحملها نصب، أي: خلت ثابتًا لَهَا كَسْبُها.
والثالث: أن تكون استئنافًا فلا محلّ لها.
وفي «ما» من قوله: «ما كسبت» ثلاثة أوجه:
أظهرها: أنها بمعنى الذي.
والثاني: أنها نكرة موصوفةن والعائد على كلا القولين محذوف أي: كسبته، إلا أن الجملة لا محلّ لها على الأول.
والثالث: أن تكون مصدرية، فلا تحتاج إلى عائد على المشهور، ويكون المصدر واقعًا موقع المفعول أي: لها مكسوبًا أو يكون ثَمَّ مضاف، أي: لها جزاء كسبها.
قوله: ﴿وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ﴾ إن قيل: إن قوله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ مستأنف كانت هذه الجملة عطفًا عليه.
وإن قيل: إنه صفة أو حال فلا.
أما الصفة فلعدم الرابط فيها.
وأما الحال فلاختلاف زمان استقرار كسبها لها، وزمان استقرار كسب المخاطبين،

2 / 513