1009

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

قال القرطبي: والإسلام هنا على أتم وجوهه، فالإسلام في كلام العرب الخضوع والإنقياد للمستسلم والله أعلم.
قرىء: «وَصَّى»، وفيه معنى التكثير باعتبار المفعول الموصَّى، وأوصى رباعيًا، وهي قراءة نافع، وابن عامر، وكذلك هي في مصاحف «المدينة» و«الشام» .
وقيل: أوصى ووصى بمعنى.
والضمير في «بها» فيه ستّة أقوال:
أحدها: أنه يعود على الملّة في قوله: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٠] .
قال أبو حيان: «وبه أبتدأ الزمخشري، ولم يذكر المهدوي غيره» .
والزمخشري ﵀ لم يذكر هذا، وإنما ذكر عوده على قوله «أسلمت» لتأويله بالكلمة.
قال الزمخشري: والضمير في «بها» لقوله: ﴿أسلمت لرب العالمين﴾ على تأويل الكلمة والجملة، ونحوه رجوع الضمير في قوله: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ [الزخرف: ٢٨] إلى قوله: ﴿إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الذي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: ٢٦ ٢٧] وقوله: «كَلِمَةً بَاقِيَةً» دليل على أن التأنيث على معنى الكلمة. انتهى.
الثاني: أنه يعود على الكلمة المفهومة من قوله: «أسلمت» كما تقدم تقريره عن الزمخشري.
قال ابن عطية: «وهو أصوب لأنه أقرب مذكور» .
الثالث: أنه يعود على متأخرن وهو الكلمة المفهومة من قوله: ﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ﴾ .
الرابع: أنه يعود على كلمة الإخلاص، وإن لم يَبْدُ لها ذكر قاله الكلبي ومقاتل.
الخامس: أنه يعود على الطَّاعة للعلم بها أيضًا.
السادس: أنه يعود على الوصيّة المدلول عليها بقوله: «ووصّى»، و«بها» يتعلّق ب «وَصَّى» و«بينه» مفعول به.

2 / 501