911

La fin de l'atteinte dans la connaissance des fondements

نهاية الوصول في دراية الأصول

Enquêteur

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Maison d'édition

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وجب أن يقال: إنه منتهي عن المنهي عنه، وفي ذلك حصول التابع من حيث إنه تابع من غير متبوع.
وإما أن يكون نهيًا عن كل واحد من أضداده وهو أيضًا باطل، لأنه يلزم ما تقدم من المحذور إذا فعل ضدًا واحدًا وترك البواقي، وأيضًا يلزم أن يقال: إنه ممتثل بعد ذلك الأضداد وهو محال.
وجوابه: أنه نهي عن كل واحد من الأضداد، وما ذكرتم من المحذورين فغير لازم.
أما أولًا: فلأن المنهي عنه التابع للأمر بالشيء هو جميع الأضداد وتركه غير حاصل عند ترك البعض، فلا يلزم حصول التابع من غير حصول المتبوع، وإنما يكون ذلك لو حصل ترك الجميع من غير حصول المأمور به، لكنه غير ممكن لما ثبت في الكلام من استحالة خلو القادر عن فعل الشيء وضده.
وبه خرج الجواب عن الثاني، لأنه إنما يكون ممتثلًا للنهي لو ترك جميع أضداده إذ هي للمنهي عنها والتعدد فيه غير مقصود.
فأما إذا ترك البعض وفعل البعض لم يحصل الانتهاء من المنهي عنه، وليس كل واحد منها منهيًا عنه على سبيل الاستقلال حتى يكون تاركًا البعض ممتثلًا للنهي بعدد ما ترك من الأضداد، بل المنهي عنه هو جميع تلك الأضداد، وترك جميعها غير متصور بدون ترك البعض، فلذلك صار كل واحد من تلك الأضداد منهيًا عنه بطريق التتبع فلا يكون ممتثلًا للنهي ما لم يترك الجميع فضلًا عن أن يقال: إنه ممتثل بعدد ما ترك من الأضداد.

3 / 996