889

La fin de l'atteinte dans la connaissance des fondements

نهاية الوصول في دراية الأصول

Enquêteur

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Maison d'édition

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
احتج الأولون بوجوه:
أحدها: أن القضاء لو كان بالأمر الأول: بحيث لم يجب القضاء، كما في الجمعة لزم الترك بالدليل، وإن كان ذلك لدليل آخر لكنه خلاف الأصل، فوجب أن يقال: إن إيجاب العبادة في وقت لا إشعار له بوجوب القضاء ولا تقدمه كيلا يلزم الترك بالدليل.
لا يقال: لو لم يجب القضاء بالأمر [الأول]: فحيث وجب كما في الصلوات والصيام لزم أيضًا خلاف الدليل إذ الأصل / (١٥٣/ب) عدم دليل آخر، وهو دليل شرعي.
سلمنا: أنه لا يلزم خلافه، لكنه يلزم خلاف الظاهر، فإن ظاهر الخطاب الأول: حينئذ لا يوجب القضاء، فيكون إيجابه حينئذ خلاف الظاهر.
لأنا نقول: الجواب عن الأول: إن المحذور فيما ذكرتم أكثر، لأنه يلزم منه الترك بالدليل اللفظي المعتبر، وأما على ما ذكرنا يلزم منه الترك بالدليل العقلي المقرر، فكان التزام ما ذكرنا أولى.
سلمنا: أنه ليس بأكثر محذورًا منه، لكنه وجد كقوله ﵇: "من منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾.
فسواء قلنا: القضاء بالأمر الأول أو بالأمر الجديد كان ما ذكرتم من المحذور لازمًا، وهو ترك مقتضى الأصل.

3 / 974