671

La fin de l'atteinte dans la connaissance des fondements

نهاية الوصول في دراية الأصول

Enquêteur

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Maison d'édition

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وللفاعل المختار أن يرجح أحد مقدوريه على الآخر من غير مرجح عندنا، كما نقول: في تخصيص اتحاد العالم بوقت معين دون سائر الأوقات مع صلاحية الإيجاد فيها.
سلمنا: ذلك لكن نقول: ترجيح أحد الجائزين على الآخر من غير مرجح، إن كان جائزًا فقد سقط الدليل بالكلية، وإن لم يجز فقد لزم الحيز حينئذ، لأن رجحان فاعلية العبد، على تاركيته، يتوقف على مرجح يجب الفعل عنده على ما تقدم تقريره، وحينئذ يلزم بطلان التحسين والتقبيح العقليين على ما ذكرناه.
وعن الثالث: فقد أجاب عنه بعضهم: بأن التفاوت بين الصدق والكذب إن كان حاصلًا ولو بوجه، فقد بطل الاستدلال وإلا فيمتنع الإتيان بأحدهما دون الآخر.
وهذا ضعيف، لأنه إن أراد بحصول التفاوت بينهما التفاوت في غير الصدق والكذب لم يلزم من عدم حصوله امتناع الإتيان بأخدهما دون الآخر، وإن أراد به حصول التفاوت بينهما أعم من كونه تفاوتًا في الصدق والكذب، أو في غيرهما لم يلزم من حصوله بطلان الاستدلال.
فإن الخصم: إنما فرض التساوي فيما وراء كونه صدقًا أو كذبًا، فإن كونه صدقًا جهة الرجحان وفاقا، أما عندنا فللإلف العام، وأما عند الخصم فلذاته بل جوابه: أن العاقل إنما يختار الصدق على الكذب للإلف العام، وسببه أن نظام العالم لا يحصل إلا بالصدق، إذ لولاه لم يبق الوثوق على شيء من

2 / 729