398

La fin de l'atteinte dans la connaissance des fondements

نهاية الوصول في دراية الأصول

Enquêteur

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Maison d'édition

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فإن قلت: القول بأن الفعل المتعدى، إذا دخلت "الباء" على متعلقه لم يفد التبعيض ولا تعميم، ولا هو مجمل بينهما، بل يفيد القدر المشترك بينهما، قول لم يقل به أحد، وهذا لأن الحنفية قالوا: بإجماله، والمالكية قالوا: بتعميمه، كما قبل الدخول، والشافعية بتبعيضه، ولم يقل أحد منهم أنه يفيد القدر المشترك بين الكل والبعض، فكان باطلا، لأن "الباء" إن كان للتبعيض كان الفعل مفيدا له بعد دخولها، وإن لم تكن للتبعيض بل لا تفيد إلا الإلصاق كان الفعل بعد دخلوها، كهو قبل دخولها إلا في الإلصاق وقبل الدخول كان يفيد التعميم فكذا بعده.
قلت: الجواب عن الأول: إنا لا نسلم أنه قول لم يقل به أحد بل هو قول الشافعي ﵁، وأختاره أبو الحسين البصري، لكن لما كان اللازم من هذا القول الاكتفاء بأدنى ما ينطلق عليه الاسم على مالا يخفى تقريره، ظن أنه إنما قال بذلك لكون "الباء" تفيد التبعيض.
وأما عن الثاني: فإنا نسلم أن الفعل قبل دخول "الباء" يفيد التعميم، وكذا بعده، نظرا إلى الموضع الأصلي، وهذا لأن الرأس حقيقة في مجموع العضو المخصوص لا في بعضه، و"الباء" لا تفيد إلا الإلصاق، فكان مقتضاه بعد

2 / 442