La Fin de l'Aspiration
أجزاء غير متناهية مختلفة ، فيكون له بحسب كل واحد من الأفراد غير المتناهية التي للنوع أجزاء غير متناهية ، لا مرة واحدة بل مرارا غير متناهية ، وهو محال لذاته. ولأن الامتياز بين الأمور المتخالفة إما بالماهية أو اللوازم أو العوارض ، والكل منتف هنا.
وهؤلاء قالوا : إن النفس إذا عقلت شيئا فإنما تعقل ذلك الشيء باتصالها بالعقل الفعال ، واتصالها بالعقل الفعال هو أن تصير هي نفس العقل الفعال ؛ لأنها تصير العقل المستفاد ، والعقل الفعال هو نفسه يتصل بالنفس ، فيكون العقل المستفاد. وصدقهم الرئيس في الاتصال بالعقل الفعال.
ونحن نقول : إنه يمتنع تحقق الاتصال بالمعنى الذي ذهبوا إليه من الاتحاد به وبالمعنى الذي يكون بين الأجسام ، بل المراد به الاستعداد التام للنفس لقبول فيض المعارف منه.
قال الرئيس : كان لهم رجل يعرف بفرفوريوس (1) عمل في العقل والمعقولات كتابا يثني عليه المشاءون ، وهو سخف (2) كله ، وهم يعلمون من أنفسهم أنهم لا يعلمونه ولا فرفوريوس نفسه ، وقد ناقضه من أهل زمانه رجل وناقض هو ذلك المتناقض ، بما هو أسقط من الأول. (3)
ومع هذا التشنيع العظيم من الرئيس على فرفوريوس ذهب إلى قوله باتحاد النفس بالصورة المعقولة عند تعقلها إياها ، فإنه قال : بهذه العبارة (كل صورة
Page 40