822

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

حرف الهمزة
تقول العرب: «إنّ الموصّين بنو سهوان» قال الميدانىّ: يضرب لمن يسهو عن طلب شىء أمر به، وبنو سهوان: بنو آدم ﵇ حين عهد اليه فسها ونسى.
وقولهم: «إنّ الرّثيئة تفثأ الغضب» قال: الرثيئة: اللبن الحامض يخلط بالحلو؛ والفثء: التسكين؛ وزعموا أن رجلا نزل بقوم وكان ساخطا عليهم، وكان جائعا فسقوه الرثيئة فسكن غضبه، فقال هذا المثل: يضرب في الهدية تورث الوفاق.
وقولهم: «إن الحديد بالحديد يفلح» أى يستعان في الأمر الشديد بما يشاكله ويقاويه.
وقولهم: «إن السلامة منها ترك ما فيها» فى اللّقطة وذمّ الدنيا «١» .
والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت ... أن السلامة منها ترك ما فيها
وقولهم: «إن العصا من العصيّة» يقال: إن أوّل من قال ذلك الأفعى الجرهمىّ، ذلك أن نزارا لما حضرته الوفاة جمع بنيه: مضر، وإيادا، وربيعة، وأنمارا، فقال: يا بنىّ! هذه القبة الحمراء- وكانت من أدم- لمضر؛ وهذه الفرس الأدهم والخباء الأسود لربيعة؛ وهذه الخادم- وكانت شمطاء- لإياد؛ وهذه البدرة والمجلس لأنمار، فإن أشكل عليكم كيف تقسمون، فأتوا الأفعى الجرهمىّ ومنزله بنجران؛ فتشاجروا

3 / 7