687

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

وقال أبو الطيب المتنبى:
يا راحلا، كلّ من يودّعه ... مودّع دينه ودنياه.
إن كان فيما نراه من كرم ... فيك مزيد، فزادك الله!
وقال البحترىّ:
ألم ترنى يوم فارقته ... اودّعه، والهوى يستزيد
أولّى إذا أنا ودّعته، ... فيغلبنى الشوق حتّى أعود.
وقال أبو تمام:
نأى وشيك وانطلاق، ... وغليل شوق واحتراق.
بأبى فتى ودّعته ... تاهت بصحبته الرّفاق!
بدر يضىء لعاشقي ... هـ فما يطيف به المحاق!
وقال ابن زيدون:
ودّع الصبر محبّ ودّعك، ... حافظ من سرّه ما استودعك!
يقرع السّنّ على أن لم يكن ... زاد في تلك الخطا، إذ شيّعك!
يا أخا البدر سناء وسنا، ... حفظ الله زمانا أطلعك!
إن يطل بعدك ليلى، فلكم ... بتّ أشكو قصر الليل معك!
وقال أبو عبد الرحمن شاعر «اليتيمة»:
إذا دهاك الوداع فاصبر ... ولا يهولنّك البعاد!
وانتظر العود عن قريب، ... فانّ قلب الوداع عادوا.

2 / 247