574

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

وقال أبو منصور بن الفضل:
لواحظنا، تجنى ولا علم عندها ... وأنفسنا مأخوذة بالجرائر.
ولم أر أغبى من نفوس عفائف ... تصدّق أخبار العيون الفواجر.
ومن كانت الأجفان حجّاب قلبه ... أذنّ على أحشائه بالفواقر!
وقال أبو محمد بن الخفاجىّ:
رمت عينها عينى، وراحت سليمة! ... فمن حاكم بين الكحيلة والعبرا؟
فياطرف، قد حذّرتك النظرة التى ... خلست فما راقبت نهيا ولا زجرا!
ويا قلب، قد أرداك من قبل مرة! ... فويحك! لم طاوعته مرّة أخرى؟
وقال عبد المحسن بن غالب الصورىّ:
ما نظرة إلا لها سكرة ... كأنّما طرفك خمّار.
هذا هوى يصدر عنه جوى ... يتلوه لوعات وأفكار.
وهذه أفعالها، هذه! ... ما بعد رأى العين إخبار.
ولم يكن أوّل من غرنى! ... كلّ غرير الطّرف غرّار!
وقال أبو شجاع الوزير:
لأعذّبنّ العين غير مفكّر ... فيها، جرت بالدمع أم فاضت دما!
ولأهجرنّ من الرّقاد لذيذه ... حتّى يصير على الجفون محرّما!
سفكت دمى، فلأسفكنّ دموعها ... وهى التى بدأت فكانت أظلما!
هى أوقعتنى في حبائل فتنة: ... لو لم تكن نظرت، لكنت مسلّما!
وقال آخر عفا الله عنه:
يا عين أنت قتلتنى، ... وجعلت ذنبك من ذنوبى!

2 / 134