496

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

من كلّى. فالبيض عندى سود، والقريب منّى بعيد! قد أحاط الوجع أجفانى، وقبض عن التصرّف بنانى؛ ففراغى شغل، ونهارى ليل، وطوال الخطا قصار، وقصار أوقاتى طوال. وأنا ضرير وإن عددت في البصراء، وأمّىّ وإن كنت من جملة الكتّاب والقرّاء. قد قصرت العلة خطوتى قلمى وبنانى، وقامت بين يدى ولسانى.
وقد كانت العرب تزاوج بين كلمات، فيقولون:
القلّة ذلّة، والوحدة وحشة، والهوى هوان، والأقارب عقارب، والمرض حرض، والرّمد كمد، والعلة قلّة، والقاعد مقعد.
والله تعالى أعلم.
فصل فى ترتيب البكاء
إذا تهيأ الرجل للبكاء، قيل: أجهش.
فإذا امتلأت عينه دموعا، قيل: أغرورقت عينه، وترقرقت.
فإذا سالت، قيل: دمعت، وهمعت.
فإذا كثرت دموعه، قيل: همت.
فإن كان لبكائه صوت، قيل نحب ونشج.
فإذا صاح مع بكائه، قيل: أعول.
قال سلم الخاسر:
أتتنى تؤنّبنى في البكاء ... فأهلا بها، وبتأنيبها!
تقول، وفي قولها حشمة: ... أتبكى بعين ترانى بها؟
فقلت: إذا استحسنت غيركم، ... أمرت الدّموع بتأديبها.

2 / 56