470

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

وقال ابن الرومىّ:
يا بياض المشيب سوّدت وجهى، ... عند بيض الوجوه سود القرون!
فلعمرى، لأخفينّك جهدى ... عن عيانى وعن عيان العيون!
ولعمرى، لأمنعنّك أن تض ... حك في رأس آسف محزون!
بخضاب فيه ابيضاض لوجهى ... وسواد لوجهك الملعون!
وقال آخر:
نهى الشيب الغوانى عن وصالى ... وأوقع بين أحبابى وبينى.
فلست بتارك تدبير ذقنى ... إلى أن ينقضى أمدى لحينى.
أدبّر لحيتى ما دمت حيّا ... وأعتقها ولكن بعد عينى.
وقال آخر:
قالوا: فلان لم يشب، ... وأرى المشيب عليه أبطا.
فأجبتهم: لولا حدي ... ث الصّبغ لانكشف المغطّى.
ومما قيل في ذم الخضاب: قال محمود الورّاق، ﵀:
يا خاضب الشيب الّذى ... فى كلّ ثالثة يعود.
إن النّصول إذا بدا ... فكأنه شيب جديد.
وله بديهة روعة ... مكروهها أبدا عتيد.
فدع المشيب لما أرا ... د فلن يعود لما تريد.
وقال آخر:
تستّر بالخضاب، وأىّ شىء. ... أدلّ على المشيب من الخضاب؟

2 / 30