453

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

ويقال أيضا: شاب الرجل، ثم شمط، ثم شاخ، ثم كبر، ثم توجّه، ثم دلف، ثم دبّ، ثم مجّ، ثم هدج، ثم ثلّب، ثم الموت.
وقيل: ما السرور؟ قال: إدراك الحقيقه، واستنباط الدّقيقه.
وأما النفس الغضبية، فهمّ صاحبها منافسة الأكفاء ومغالبة الأقران ومكاثرة العشيرة.
ومن ذلك ما أجاب به حصين بن المنذر، وقد قيل له: ما السّرور؟ قال: لواء منشور، والجلوس على السرير، والسلام عليك أيها الأمير.
وقيل للحسن بن سهل: ما السرور؟ قال: توقيع جائز، وأمر نافذ.
وقيل لعبد الله بن الأقسم: ما السرو؟ قال: رفع الأولياء، ووضع الأعداء، وطول البقاء، مع الصحّة والنماء.
وقيل لزياد: ما السرور؟ قال: من طال عمره، ورأى فى عدوّه ما يسرّه.
وقيل لأبى مسلم، صاحب الدعوة: ما السّرور؟ قال: ركوب الهمالجة، وقتل الجبابرة. وقيل له: ما اللذة؟ قال: إقبال الزمان، وعزّ السلطان.
وأما النفس البهيمية، فهمّ صاحبها طلب الراحة. وانهماك النفس على الشهوة من الطعام والشراب والنكاح.
وعلى هذه الطبيعة البهيمية قسمت الفرس دهرها كلّه، فقالوا:

2 / 13