326

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

وقال عبد الله بن عمر: والحرم محرّم مقداره من السماوات والأرض، وبيت المقدس مقدّس مقداره من السماوات والأرض.
وقال ابن قتيبة. وقرأت فى مناجاة موسى ﵇ أنه قال: اللهمّ إنك اخترت من الأنعام الضائنة، ومن الطير الحمامة، ومن البيوت مكة وإيلياء، ومن إيلياء بيت المقدس.
وقال الله تعالى: (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ) .
والمسجد الأقصى بيت المقدس: سمّى أقصى لأنه أبعد المساجد التى تزار.
وقيل: لبعد المسافة بين المسجدين. وقوله ﷿ «الذى باركنا حوله» قيل:
بالماء والأنهار والأشجار والثمار. وقال مجاهد: سماه مباركا لأنه مقرّ الأنبياء، وفيه مهبط الملائكة والوحى، وهو الصخرة، ومنه يحشر الناس يوم القيامة.
وقال تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) .
قال الثعلبىّ فى تفسيره: قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وعبد الرحمن بن غنم: «التّين مسجد دمشق، والزيتون بيت المقدس» . وقال الضحاك: «هما مسجدان بالشام» . وقال محمد بن كعب: «التين مسجد أصحاب الكهف، والزيتون مسجد إيلياء» . ومجازه على هذا التأويل: منابت التين والزيتون.
وروى عطية عن ابن عباس: «التين مسجد نوح ﵇ الذى بنى على الجودى، والزيتون بيت المقدس» .

1 / 326