269

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

وكانت المراكب التى ترد من الهند والصين تدخل فى دجلة من بحر فارس إلى مدينة المداين، فاتفق أن انبثق فى أسافل كسكر بثق عظيم على عهد قباذ بن فيروز فأهمل حتّى طغى ماؤه وغرّق غمارات وضياعا فصارت بطائح.
ويسمّى هذا البثق دجلة العوراء لتحوّل الماء عنه. وصار بين دجلة الآن ودجلة العوراء مسافة بعيدة تسمّى بطن جوخى، وهو من حدّ فارس من أعمال واسط إلى نحو السّوس من أعمال خوزستان.
ويقال إن كسرى أنفق أموالا عظيمة على أن يحوّل الماء إليها فأعياه ذلك.
ورامه خالد بن عبد الله القسرى فعجز عنه.
ومقدار مسافة جرى نهر دجلة إلى أن يصب فى البحر الفارسى ثلاثمائة فرسخ؛ ومقدار البطائح ثلاثون فرسخا طولا وعرضا. وهى تفيض فى كثير من الأوقات حتى يخشى على بغداد الغرق.
وأما نهر سجستان
ويسمّى الهندمند [١]، فيقال إن منوچهر بن أيراج [٢] بن أفريدون أنبطه.
وهو يجرى من عيون فى بلاد الهند ويمرّ ببلد الغور؛ فإذا تجاوزها، مرّ من أعالى سجستان على بررخّج، ثم على بسط [٣]، ثم على دونج [٤] فتفرّع منه أنهار تجرى فى شوارعها. ثم يمرّ عمود النهر حتّى يصب فى بحيرة زرة.

[١] وسماه المسعودى «الهرمند» فى كتاب «التنبيه والإشراف» .
[٢] فى المسعودى «أيران» وقال: إن أيران تسميه الفرس أيراج.
[٣] هى المشهورة باسم «بست» . ومنها أبو الفتح البستىّ الشاعر المعروف.
[٤] لم أعثر على هذا الاسم فيما بيدى من كتب الجغرافية العربية، ولعلها هى نفس المدينة التى ذكرها ياقوت وغيره باسم «زربح» وقال إنها قصبة سجستان.

1 / 269