La fin des arts dans les sciences de la littérature

Chehab ed-Din al-Nouwayri d. 733 AH
138

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

وقال أبو الأحنف: حدّثونى عن النّهار حديثا ... أو صفوه، فقد نسيت النّهارا. وقال بشّار: طال هذا اللّيل بل طال السّهر! ... ولقد أعرف ليلى بالقصر. لم يطل حتّى دهانى فى الهوى ... ناعم الأطراف فتّان النّظر. فكأنّ الهجر شخص ماثل ... كلّما أبصره النّوم نفر. وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ: يا ليل وجد ينجد ... أما لطيفك مسرى؟ وما لدمعى طليق ... وأنجم الجوّ أسرى؟ وقد طما بحر ليل ... لم يعقب المدّ جزرا. لا يعبر الطّرف فيه ... غير المجرّة جسرا. وقال أبو مروان بن أبى الخصال: وليل كأنّ الدّهر أفضى بعمره ... جميعا إليه، فانتهى فى ابتدائه. يحدّث بعض القوم بعضا بطوله، ... ولم يمض منه غير وقت عشائه. وقال إبراهيم ولد ابن لنكك البصرىّ، شاعر اليتيمة: وليلة أرّقنى طولها ... فبتّها فى حيرة الذّاهل. كأنّما اشتقّت لإفراطها ... فى طولها من أمل الجاهل. وقال امرؤ القيس: وليل كموج البحر مرخ سدوله ... علىّ بأنواع الهموم ليبتلى. فقلت له لما تمطّى بصلبه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل:

1 / 138