1086

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

ومما قيل في الهجاء من النظم
فمن ذلك قول جرير وهو أهجى بيت قالته العرب
فغضّ الطّرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
ولو وضعت فقاح بنى نمير ... على خبث الحديد إذا لذابا
وقال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه: هل تعلمون أهل بيت قيل فيهم شعر ودّوا أنهم افتدوا منه بأموالهم، وشعر لم يسرّهم به حمر النّعم فقال أسماء بن خارجة: نحن يا أمير المؤمنين! قال: وما قيل فيكم: قال: قول الحارث بن ظالم
وما قومى بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشّعر الرّقابا
فو الله يا أمير المؤمنين! إنى لألبس العمامة الصفيقة فيخيّل إلىّ أن شعر قفاى قد بدا منها، وقول قيس بن الخطيم
هممنا بالإقامة يوم سرنا ... مسير حذيفة الخير بن بدر
فما يسرّنا أنّ لنا بها أو به حمر النّعم، فقال هانىء بن قبيصة النّميرىّ: أولئك نحن يا أمير المؤمنين! قال: ما قيل فيكم؟ قال قول جرير
فغضّ الطّرف إنك من نمير
والله لوددنا أننا افتديناه بأملاكنا، وقول زياد الأعجم
لعمرك ما رماح بنى نمير ... بطائشة الصّدور ولا قصار
فو الله ما يسرّنا به حمر النّعم قال العسكرىّ وذكر أن جريرا لما قال
والتّغلبىّ إذا تنحنح للقرى ... حكّ استه وتمثّل الأمثالا.

3 / 271