1040

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

وقالت الحكماء: استقبال الموت، خير من استدباره.
وقال العلوىّ
محرّمة أكفال خيلى على القنا ... ودامية لبّاتها ونحورها
حرام على أرماحنا طعن مدبر ... وتندقّ منها في الصدور صدورها
وقال أبو تمّام
قلّوا ولكنّهم طابوا فأنجدهم ... جيش من الصبر لا يحصى له عدد
اذا رأوا للمنايا عارضا لبسوا ... من اليقين دروعا مالها زرد
ناوا عن المصرح الأدنى فليس لهم ... إلا السيوف على أعدائهم مدد
وما زالت العرب يتمادحون بالموت قعصا، ويتسابّون بالموت على الفراش، ويقولون فيه: مات فلان حتف أنفه، وأوّل من قال ذلك رسول الله ﷺ.
ومدح أعرابىّ قوما فقال
يقتحمون الحرب كأنما ... يلقونها بنفوس أعدائهم
وقال عبد الله بن الزبير لما بلغه قتل أخيه مصعب: إن يقتل فقد قتل أخوه وأبوه وعمه، إنا والله لا نموت حتفا ولكن قعصا بأطراف الرماح، وموتا تحت ظلال السيوف، وقال السموءل بن عادياء
وما مات منا سيّد في فراشه ... ولا ظلّ منا حيث كان قتيل
تسيل على حدّ الظّباة نفوسنا ... وليست على غير الظّباة تسيل
وقال أيضا آخر
وإنا لتستحلى المنايا نفوسنا ... ونترك أخرى مرّة ما نذوقها

3 / 225