421

La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces

النهاية في غريب الأثر

Enquêteur

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

المكتبة العلمية - بيروت

Lieu d'édition

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ: لَا تَسْقُوني حَلَب امْرَأَةٍ» وَذَلِكَ أَنَّ حَلَب النِّساء عَيْبٌ عِنْدَ الْعَرَبِ يُعَيَّرون بِهِ، فَلِذَلِكَ تَنزَّه عَنْهُ.
ومنه حديث أبى ذرّ «هل يوافقكم عدوّكُم حَلَب شَاةٍ نَثُور» أَيْ وَقْتَ حَلَب شَاةٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ «ظَنَّ أَنَّ الْأَنْصَارَ لَا يَسْتَحْلِبُون لَهُ عَلَى مَا يُرِيد» أَيْ لَا يَجْتَمعُون. يُقَالُ: أَحْلَب الْقَوْمُ واسْتَحْلَبُوا: أَيِ اجْتَمعوا للنُّصْرة وَالْإِعَانَةِ. وَأَصْلُ الإِحْلَاب: الْإِعَانَةُ عَلَى الحَلَب.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ، فَقَالَ: أشْتَهي جَرَادًا مَقْلُوًّا» أَيْ يَتَهيَّأ رُضَابُه للسَّيلان.
(س) وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَان «لَوْ يَعْلم النَّاسُ مَا فِي الحُلْبَة لَاشْتَرَوْهَا وَلَوْ بوَزْنها ذَهبًا» الحُلْبَة حبٌّ مَعْرُوفٌ. وَقِيلَ هُوَ ثَمرُ العِضَاه. والحُلْبَة أَيْضًا: العَرْفَج والقَتاد، وَقَدْ تُضَمُّ اللَّامُ.
(حَلَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عدِيّ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَتَحَلَّجَنَّ فِي صدْرك طَعام» أَيْ لَا يَدْخُلُ قَلْبَكَ شَيْءٌ مِنْهُ فإنها نَظِيف فَلَا تَرْتَابَنَّ فِيهِ. وَأَصْلُهُ مِنَ الحَلْج، وَهُوَ الحَركة والاضْطِرَاب. وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «حَتَّى تَرَوْه يَحْلِج فِي قَوْمِهِ» أَيْ يُسْرع فِي حُبّ قَوْمِهِ. وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا.
(حَلِسَ)
- فِي حَدِيثِ الفِتَن «عَدّ مِنْهَا فِتْنة الأَحْلَاس» جَمْع حِلْس، وهو الكساء الذى بلى ظَهْرَ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْقَتَبِ، شَبَّهَهَا بِهِ لِلزُومها ودَوامها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: كُونوا أَحْلَاس بُيوتِكم» أَيِ الْزموها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ «كُنْ حِلْس بَيْتك حَتَّى تأتِيَك يَدٌ خاطِئة أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ» .

1 / 423