121

La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces

النهاية في غريب الأثر

Chercheur

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

المكتبة العلمية - بيروت

Lieu d'édition

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

الخَلْق، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ. تَقُولُ: بَرَاهُ اللَّهُ يَبْرُوهُ بَرْوًا، أَيْ خَلَقَهُ، ويُجمع عَلَى البَرَايَا والبَرِيَّات، مِنَ البَرَى التُّراب، هَذَا إِذَا لَمْ يُهْمز، ومَن ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَصْلَهُ الْهَمْزُ أَخَذَهُ مِنْ برَأ اللَّهُ الْخَلْقَ يَبْرَؤهم، أَيْ خَلقهم، ثُمَّ تُرك فِيهَا الْهَمْزُ تَخْفِيفًا وَلَمْ تُسْتعمل مَهْمُوزة. (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ الثَّرى والبَرَى والْوَرَى» البَرَى التُّراب. (س) وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ «أَنَّهَا خَرَجَت فِي سَنَةٍ حَمراء قَدْ بَرَتِ الْمَالَ» أَيْ هَزَلَت الْإِبِلَ وأخذَت مِنْ لحمهَا، مِنَ البَرْي: الْقَطْعُ. والمالُ فِي كَلَامِهِمْ أَكْثَرُ مَا يُطْلقونه عَلَى الإبِل. وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ «أَبْرِي النَّبل وأرِيشُها»، أَيْ أنحتُها وأُصْلحها وَأَعْمَلُ لَهَا رِيشا لِتَصِيرَ سِهَامًا يُرْمَى بِهَا. (س) وَفِيهِ «نَهى عَنْ طَعَامِ المُتَبَارِيَيْنِ أنْ يُؤكل» هُمَا المُتعَارِضَان بِفِعْلِهما ليُعْجِز أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بصَنِيعه. وَإِنَّمَا كَرِهه لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ والرِّياء. وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ: يُبَارِينَ الأعِنَّة مُصْعِدَاتٍ ... عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظّماء المُبَارَاة: المجارات والمُسَابَقَة، أَيْ يُعارِضُها فِي الْجَذْبِ لقُوّة نفُوسها، أو قُوّة رؤوسها وعَلْكِ حدائدِها. ويَجُوز أَنْ يُرِيدَ مشابَهتها لَهَا فِي اللَّين وَسُرْعَةِ الانْقِياد. بَابُ الْبَاءِ مَعَ الزَّايِ (بَزَخَ) (س) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ دَعَا بفَرسَين هَجِين وعَرَبيّ إِلَى الشُّرْبِ، فَتَطَاوَلَ الْعَتِيقُ فَشَرِبَ بطُول عُنقه، وتَبَازَخَ الهَجِين» التَّبَازُخ: أَنْ يَثْنِي حَافِرَهُ إِلَى بَاطِنِهِ لقِصَر عُنقه. وتَبَازَخَ فُلَانٌ عَنِ الْأَمْرِ أَيْ تَقَاعَسَ.

1 / 123