La Fin en connexion avec le récit

النهاية في اتصال الرواية

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ottomans
مجموعة مؤلفات الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي ﵀[٧]
«النهاية في اتصال الرواية»
تأليف
الإمام يوسف بن حسن بن عبد الهادي المقدسي الدمشقي الحنبلي
المولود سنة ٨٤١ هـ - والمتوفى سنة ٩٠٩ هـ
رحمه الله تعالى
بعناية
لجنة مختصة من المحققين
بإشراف
نور الدين طالب
دار النوادر

Page inconnue

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 2

«النِّهَايَةُ فِي اتِّصَالِ الرِّوَايَةِ»

1 / 3

جَمِيعُ الحُقُوقِ مَحْفُوظَة
الطَّبْعَةُ الأُولَى
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
ردمك: ٨ - ١٧ - ٤١٨ - ٩٩٣٣ - ٩٧٨ lSBN
دَار النَّوَادِر
سورية - لبنان - الكويت
مُؤسَّسَة دَار النَّوَادِر م. ف - سُورية * شَرِكَة دَار النَّوَادِر الُّلبْنَانِيَّة ش. م. م - لُبْنَان * شَرِكَة دَار النَّوادِرِ الكُوَيْتِيَةٍ ذ. م. م - الكُوَيْت
سورية - دمشق - ص. ب: ٣٤٣٠٦ - هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ - فاكس: ٢٢٢٧٠١١ (٠٠٩٦٣١١)
لبنان - بيروت - ص. ب: ١٤/ ٥١٨٠ - هاتف: ٦٥٢٥٢٨ - فاكس: ٦٥٢٥٢٩ (٠٠٩٦١١)
الكويت - الصالحية - برج السحاب - ص. ب: ٤٣١٦ حولي - الرمز البريدي: ٣٢٠٤٦
هاتف: ٢٢٢٧٣٧٢٥ - فاكس: ٢٢٢٧٣٧٢٦ (٠٠٩٦٥)
www.daralnawader.com - info@daralnawader.com
أسَّسَهَا سَنَة: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م نُورُ الدِّيْن طَالِب المُدِير العَام وَالرَّئيس التَّنفيذي

1 / 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه، ونستعينُه ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالنا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُه.
أمّا بعد:
فإنَّ الإسنادَ خَصيصةٌ فاضلةٌ من خصائص هذه الأمَّة، وسُنَّةٌ بالغةٌ من السُّنن المؤكَّدة (١)، ولم يكن في أمَّةٍ من الأمم مُنْذُ خَلَقَ اللهُ آدمَ ﵇ أمناءُ يحفظونَ آثارَ الرسُلِ إلا في هذه الأمَّة (٢)، قال أبو علي الجَيَّاني: خَصَّ اللهُ هذه الأمةَ بثلاثةِ أشياءَ لم يُعْطِها مَنْ قَبْلَها: الإسنادِ والأنسابِ والإعرابِ (٣).
وقد حَرَصَ العلماءُ على هذه الفضيلة، فتطلَّبوا الأسانيدَ وَقَطعوا المَفاوِزَ والقِفَار في سبيلِ تحصيلها، وأثنَوا على مُحصِّليها، وعَابوا على

(١) انظر: "علوم الحديث" لابن الصلاح (ص: ٢٢٥).
(٢) رواه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (ص: ٤٣) عن أبي حاتم الرازي.
(٣) انظر: "تدريب الراوي" للسيوطي (ص: ١٦٥).

1 / 5

تاركيها، قال إسحاقُ بن إبراهيم الحَنْظَليُّ: كان عبدُ الله بن طاهرٍ إذا سألني عن حديث فذكرتُه له بلا إسناد، سألني عن إسنادِه ويقولُ: روايةُ الحديث بلا إسنادٍ مِنْ عَمَلِ الزَّمَنْى، فإنَّ إسنادَ الحديثِ كرامةٌ من الله ﷿ لأمَّةِ محمَّدٍ (١).
ولم تزلْ هذه السنةُ المحمودةُ في الأمة إلى يومنا هذا، وقد حَفِظَ لنا التاريخُ الإسلاميُّ في ذلك المصنفاتِ والدواوينَ الكثيرةَ لجم غفيرٍ من المصنِّفين المتقنين؛ كالذَّهبي وابن حجر وغيرهما.
وكان للإمام المُسْنِد يوسفَ بنِ عبد الهادي -المعروفِ بإيراد الأحاديث والآثار بأسانيدهِ المتصلةِ في جُلِّ كتبه- مؤلَّفٌ طريفٌ في هذا الباب سَمَّاه: "النهاية في اتصال الرواية" حَفَلَ بذكرِ أسانيده المتصلة إلى الأئمة الأعلام وأصحاب المصنَّفاتِ والكتبِ المشهورة، فقد أوردَ فيه جَمهرةً من أَسماء الأنبياءِ والصَّحابة والتابعين والقُراء والمفسِّرين والمحدّثين والفقهاء والأدباء والحُكماء والشعراء والقضاة والصالحين، مُوردًا عن كلِّ واحدٍ إسنادَه المتصلَ إليه مع سَوقِ روايةٍ حديثيةٍ من تلك الطريق، أو أثرٍ، أو قصَّة، أو أبياتٍ شعريةٍ ونحو ذلك.
وذكرَ فيه طائفةً من شيوخه بالسَّماع أو الإجازة، ويُعَدُّ هذا المؤلَّف بهذه الخَصيصة من أبرز مصادِر شيوخه الذين أخَذَ عنهم، كما أنه مُعرّق بأسانيد وطُرق المصنفاتِ المتداولة، كالبخاريِّ ومسلم وأبي داود والترمذيِّ وأحمد وغيرهم من أصحاب المعاجم والمسانيد والسُّنن والأجزاء.

(١) رواه السمعاني في "أدب الإملاء والإستملاء" (ص: ٦).

1 / 6

هذا وقد تمَّ -بفضل الله تعالى- الوقوفُ على النسخة الخطيَّة الفريدةِ لهذا الكتاب، وهي النسخةُ المحفوظة بدار الكتب والوثائق القومية في القاهرة تحت رقم (٢٢٢ - مصطلح - تيمور)، وهي بخطِّ المؤلِّف المعروف بغرابة الشَّكل، وصُعوبة القراءةِ، وقلَّةِ الإعجام، وتقع في (٩٦) ورقة. وقد أثبت في آخرها سماعات الكتاب على المؤلِّف بخطّ يدهِ، وبخطّ تلميذه الشيخِ يوسفَ بنِ أحمد بن الصَّيداوي البَعْلي.
* * *
هذا وقد تمَّ تحقيقُ هذا الكتاب وفق الخِطة الآتية:
١ - نسخُ الأصل المخطوط اعتمادًا على النسخة الخطيَّة المُشَار إليها، وذلك بحسب رسم وقواعد الإملاء الحديثة.
٢ - معارضةُ المنسوخِ بالمخطوط؛ للتأكُّد من صحة النص وسلامته.
٣ - عزو الآيات القرآنية بذكر اسمِ السُّورة ورقم الآية، وجَعْلها بين معكوفتين في صُلْب النص، وإدراجها برسم المصحف الشريف.
٤ - تخريج الأحاديث النبوية الشريفة بالاقتصار على الرواية أو الطريق المذكورة لدى المصنف، والزيادةِ عليها عند الحاجة، وذلك بذكر رقم الحديث أو الجزء والصفحة من مصدر التخريج.
٥ - توثيقُ الآثارِ والحكايات المرويَّة في ثنايا الكتاب.

1 / 7

٦ - ترقيمُ المرويات ترقيمًا تسلسليًا، وقد بلغت (٤٧٢) رواية.
٧ - كتابة مقدمة للكتابِ مشتملة على ترجمةٍ مختصرة للمؤلف، وتقدمةٍ موجزَة عن الكتاب.
هذا وصلَّى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
حَرًّرُه
نور الدين طالب
١٧ / صفر/ ١٤٣٢ هـ
٢٢/ ١ / ٢٠١١ م

1 / 8

ترجمة المؤلف (١)
* هو الإمام يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي المقدشي الأصل، الدمشقي المولد، الحنبلي المذهب، المعروف بـ: "ابن عبد الهادي"، والملقب بـ: "ابن المِبْرَد".
*ولد سنة (٨٤١ هـ) في أول يوم منها، وقد نشأ في بيئة علمية معروفة، فتفقه على أبيه وجده، وسمع عليهما الحديث.
وكان ملازمًا للعلماء والصالحين؛ فحفظ "المقنع" لابن قدامة

(١) انظر ترجمته في:
* "السحب الوابلة" لابن حميد (٣/ ١١٦٦).
* "النعت الأكمل" للغزي (ص: ٦٨).
* "شذرات الذهب" لابن العماد (٨/ ٤٣).
* "مختصر طبقات الحنابلة" للشطي (ص: ٧٤).
* "فهرس الفهارس" للكتاني (٢/ ١١٤١).
* "مقدمة ثمار المقاصد" للدكتور أسعد طلس.
* "الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي وأثره في الفقه الإسلامي" للدكتور محمد عثمان شبير.
* "الإمام يوسف بن عبد الهادي وآثاره الفقهية" للدكتور صفوت عبد الهادي.

1 / 9

على عدد من العلماء، وقرأ على مشايخ كثر "صحيح البخاري"، و"مسند الحميدي"، و"الدارمي"، وغيرها.
* فمن مشايخه الذين قرأ وحفظ عليهم: الشيخ علاء الدين المرداوي صاحب "الإنصاف"، وتقي الدين ابن قندس صاحب الحاشية المشهورة على "الفروع"، وزين الدين أبو الفرج ابن الحبال، وغيرهم.
* وقد تخرج على يديه جماعات من التلامذة؛ الذي صاروا فيما بعد أعلامًا كبارًا؛ كـ: ابن طولون، وعبد القادر النعيمي، وغيرهما.
* أثنى عليه جماعة من أهل العلم، ووصفوه بالإمامة والحفظ والإتقان:
قال فيه تلميذه ابن طولون: "هو الشيخ الإمام، علم الأعلام، المحدث الرحالة، العلامة الفهامة، العالم العامل، المتقن الفاضل".
وقال فيه ابن العماد: "كان إمامًا علامة، يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك في النحو والتصريف والتفسير، وله مؤلفات كثيرة".
وقال الشطي: "أجمعت الأمة على تقدمه وإمامته، وأطبقت الأئمة على فضله وجلالته".
* ترك الإمام ابن عبد الهادي كتبًا كثيرة بلغت أسماؤها مجلدًا، كما قال ابن طولون، ومن أهم تلك الكتب:
١ - "جمع الجوامع في الفقه على مذهب الإمام أحمد" في ثلاثة وسبعين مجلدًا، غالبه مفقود.

1 / 10