وَأما عدم التَّصَرُّف فِي أنفسهم فَلَيْسَ ذلة كَيفَ ومؤنتهم وكفايتهم على سيدهم الْغَنِيّ الْقَادِر الْجواد الْكَرِيم فَانْظُر أَيهَا الْمنصف إِلَى مثل هَذِه الأباطيل الَّتِي أَتَى بهَا فِي هَذَا الْكتاب فالويل كل الويل لمن اطلع هَذَا الْإِلْحَاد ثمَّ يَعْتَقِدهُ مُسلما فضلا عَن اعْتِقَاده وليا
ثمَّ كذب على النَّبِي ﷺ حَيْثُ قَالَ فَكَانَ سؤالا من النَّبِي ﷺ وإلحاحا مِنْهُ على ربه فِي الْمَسْأَلَة ليلته الْكَامِلَة إِلَى طُلُوع الْفجْر يُرَدِّدهَا طلبا للإجابة أَقُول لَا شكّ أَن الضَّمِير فِي تُعَذبهُمْ وَتغْفر لَهُم رَاجع إِلَى النَّاس الَّذين اتَّخذُوا عِيسَى وَأمه إِلَهَيْنِ من دون الله فَكيف يَدْعُو لَهُم رَسُول الله ﷺ ويلح وَقد نَهَاهُ الله تَعَالَى عَن الاسْتِغْفَار للْمُشْرِكين وَأخْبرهُ أَنه ﴿لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ﴾ نعم إِن قصد ﷺ عصاة أمته فَلَا حَاجَة
قَالَ فِي الْكَلِمَة السليمانية بِنَاء على قَاعِدَته الخبيثة وَالْعَمَل مقسم على ثَمَانِيَة أَعْضَاء من الْإِنْسَان
وَقد أخبر الْحق أَنه تَعَالَى هوية كل عُضْو مِنْهَا فَلم يكن الْعَامِل غير الْحق وَالصُّورَة للْعَبد والهوية مدرجة فِيهِ أَي فِي اسْمه لَا غير لِأَنَّهُ تَعَالَى عين مَا ظهر وَسمي خلقا
ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك فقيد رَحْمَة الْوُجُوب وَأطلق رَحْمَة الامتنان فِي قَوْله ﴿ورحمتي وسعت كل شَيْء﴾
حَتَّى الْأَسْمَاء الإلهية