Un regard historique sur l'émergence des quatre écoles juridiques: Hanafite, Malikite, Shafi'ite, Hanbalite et leur diffusion parmi la majorité des musulmans

Ahmad Taymour Pacha d. 1348 AH
54

Un regard historique sur l'émergence des quatre écoles juridiques: Hanafite, Malikite, Shafi'ite, Hanbalite et leur diffusion parmi la majorité des musulmans

نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفي - المالكي - الشافعي - الحنبلي وانتشارها عند جمهور المسلمين

Maison d'édition

دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Lieu d'édition

بيروت

Genres

قلنا: وفي هذه القصة ما لا يخلو من نظر، فإن وهب بن وهب هذا لا نعلم أحدًا ذكره فيمن أخذ عن الإمام مالك، وإنما الآخذ عنه عبد الله بن وهب، وهو لم يرحل إلى المغرب، بل كان بمصر ومات بها. وأما أسد بن عبد الله فصوابه على ما يظهر أبو عبد الله، ويكون المراد به أبا عدب الله بن أسد بن الفرات، فهو الذي لقي محمد بن الحسن وتفقه بأصحاب أبي حنيفة، ونشر مذهبه بإفريقية، وذلك بعد أن رحل إلى الإمام مالك وأخذ عنه، ولم يصادفه عليلًا، فأحاله على ابن وهب كما ذكروا، بل قال له لما استزاده بعد فراغه من السماع منه: «حَسْبُكَ مَا لِلْنَّاسِ يَا مَغْرِبِيُّ، إِنْ أَحْبَبْتَ الرَّأْيَ فَعَلَيْكَ بِالعِرَاقِ». الحَنَفِيَّةُ فِي مِصْرَ: وكان أهل مصر لا يعرفون هذا المذهب حتى ولو قضاءها إسماعيل بن اليسع الكوفي من قبل المهدي سنة ١٤٦ هـ وهو أول قاض حنفي بمصر، وأول من أدخل إليها مذهب أبا حنيفة، وكان من خير القضاة، إلا أنه كان يذهب إلى إبطال الأحباس، فثقل أمره على أهل مصر وقالوا: أحدث لنا أحكامًا لا نعرفها ببلدنا: فعزله المهدي (١).

(١) " من " طبقات الحنفية " المتقدم ذكرها و" رفع الإصر " للحافظ ابن حجر، و" قضاة مصر " لعلي بن عبد القادر الطوخي.

1 / 55