844

Les Regards

النظرات

Maison d'édition

دار الآفاق الجديدة

Édition

الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ

Année de publication

١٩٨٢م

بنفسها في عباب الماء عندما فكرت في ذلك يوم خروجها من سجنها، أم تعيش لتضحي عرضها وشرفها وكرامتها في سبيل انتقامها؟ وهل خرجت من المعركة التي خاضتها ظافرة تمام الظفر، أم نالها من الخسران فيها ما يذهب ببهاء ذلك الانتصار الذي انتصرته؟
ولم تزل تسائل نفسها هذه الأسئلة فلا تسمع جوابا يرضيها حتى مضى الليل إلا أقله، فحاولت أن تأوي إلى مضجعها فلم تستطع وأن تسري عن نفسها بعض همومها فأعجزها ما أرادت، فلم تنقض دولة الظلام حتى كانت قد حكمت بنفسها على نفسها أنها مجرمة آثمة، وأنها لم تستفد شيئا من كل ما عملت سوى أنها باعت عرضها بأبخس الأثمان وأدناها، وأنها لم تسئ إلى الرجل الذي أرادت الانتقام منه بقدر ما أساءت إلى نفسها، فعزمت على الالتحاق بأحد المستشفيات الخيرية لتكفر عن ذنبها بخدمة المرضى، ومواساتهم طول حياتها حتى يوافيها أجلها.
٦- دخلت المستشفى وأخلصت إلى الله في عملها، فسهرت على المرضى وأحسنت مواساتهم وبذلت في ذلك من الجهد ما يعجز

3 / 143