835

Les Regards

النظرات

Maison d'édition

دار الآفاق الجديدة

Édition

الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ

Année de publication

١٩٨٢م

فإنها لجالسة ذات ليلة في مقصورة من مقاصير بعض الملاعب التمثيلية في جمع من أصدقائها المستهترين بها إذ وقع نظرها على خصمها المسيو "لورين" جالسا في المقصورة المقابلة لها مع إحدى خليلاته، فانتفضت حين رأته وثارت في نفسها ثائرة الغيظ والحنق، وظلت تردد النظر في وجهه طويلا فلمحها وهي تنظر إليه، فأعجبه منظرها البارع الجميل إلا أنه لم يعرفها؛ فقد تغير كل شيء فيها حتى ملامحها وشمائلها، فما انتهى الفصل الأول من الرواية حتى نهض من مكانه مسرعا وذهب يرود حول مقصورتها حتى التقى بأحد أصدقائه وأصدقائها في دهليز المقاصير فسأله عنها، فأخبره أنها السيدة "لوسي" المارسيلية، أجمل فتاة وفدت إلى باريس في هذا العام، فتوسل إليه أن يقدمه إليها ففعل فأحسنت ملتقاه، وقد أضمرت له في نفسها شر ما يضمر عدو لعدوه، وأقبلت عليه تحدثة وتلطف به وتمد له الحبالة التي اعتادت أن تمدها كل يوم لأمثاله، فما لبثت أن وقعت من نفسه وملكت عليه جميع مشاعره، ثم رُفع الستار فاستأذنها وعاد إلى مقصورته وقد حلت من قلبه محلا لم يحله أحد من قبلها.
وفي صباح اليوم الثاني أرسل إليها مع بعض رسله طاقة جميلة من الزهر، قد دس بين أوراقها عقدا بديعا من اللؤلؤ الثمين

3 / 134