475

Nayl Maarib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Enquêteur

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Maison d'édition

مكتبة الفلاح

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
وإن أقام الآخرُ بيِّنَةً أنه ولده حُكِمَ له به، وسقط قول القائف، لأنه بدل، فيسقط بوجودِ الأصل، كالتيمم مع الماء، قاله في المغني. (بشرط كونِهِ) أي القائف (مكلَّفًا ذكَرًا) لأن القِيافَةَ حُكْمٌ، مستندُها النظر والاستدلال، فاعتُبرت الذكررة فيه، كالقضاء (١) (عَدْلًا) لأن الفاسق لا يقبل قولُه.
وعُلِمَ من اشتراطِ عدالتِهِ اشتراطُ إسلامه، لأن العدل لا يكون إلاَّ مسلمًا. (حرًّا) قال في المغني: لأن قوله حُكْمٌ، والحكم تعتبر له هذه الشروط. انتهى (مجرّبًا في الإِصابة) لأنه أمرٌ عِلْمِيٌّ فلا بدّ من العلم بعلمه له، وذلك لا يُعرَف بغير التجربة له فيه.
قال القاضي في كيفيّة التجربة: هو أن يُتْرَكَ اللقيطُ مع عشرةٍ من الرجال غيرِ من يدَّعيه، فإن ألحقه بواحدٍ منهم سقط قولُه، لأنه تبَيَّن خطَؤُهُ، وإن لم يُلْحِقُهُ بواحدٍ منهم أريناه إيّاه مع عشرين، فيهم مدّعيه، فإن ألَحَقَهُ به لَحِقَهُ.
(تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني أوله كتاب الوقف)

(١) وهو المذهب. وقيل: هي شهادة، وعليه: فلا بد من اثنين، ولا تشترط حريتهما، ويشترط لفظ "أشهد".

1 / 480