228

Nayl Maarib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Enquêteur

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Maison d'édition

مكتبة الفلاح

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

الكويت

[من ماتت وجنينها حي]
(وإن ماتت) المرأةُ (الحاملُ) بمن ترجى حياته (حَرُمَ شقُّ بطنِها) من أجل الحمل، مسلمةً كانت أو ذمّيةً، على الأصحّ، لما في ذلك من هَتْكِ حرمةٍ متيقَّنةٍ، لإبقاءِ حياةٍ موهومةٍ، لأن الغالبَ والظاهرَ أنّ الولدَ لا يعيشُ، (وأخْرَجَ (١) النساءُ من ترجى حياتُهُ) وهو ما إذا كان يتحرَّكُ حركةً قويّةً، وانتفَخَتِ المَخَارجُ، بعد تمامِ ستَّةِ أشهرٍ، (فإن تعذّر) عليهنَّ إخراجُه (لم تدفنْ) وتُرِكَ حتّى يموت، ولا تدفَنُ قبلَهُ، ولا يوضَعُ عليه ما يموّته، ولو قَدر الرِّجالُ على إخراجه (٢) (وإن خرج بعضه) أي الحمل (حيًّا شُقَّ) بطنها (للباقي)، لتيقُّنِ حياتِهِ، بعد أن كانت موهومة.
فصل في أحكام المصاب والتعزية
(تسن تعزيةُ المسلم) ولو صغيرًا، قبلَ الدفنِ وبعدَه، وتُكرَهُ لشابةٍ أجنبيةٍ، (إلى ثلاثةِ أيام) بلياليهن، فلا تعزيةَ بعدَها.
(فيقال) في التعزية (له) أي لمسلم مصابٍ بمسلم: (أعظمَ اللهُ أجرَكَ، وأحْسَنَ عزاءَكَ، وغَفَرَ لميتك. ويقول هو) أي المصاب: (استجابَ اللهُ دعاءَك، ورَحِمَنَا وإياك.)

(١) في الأصول "وإخراج" ولا يستقيم الكلام بذلك، فصححناه من المنتهى ومنار السبيل. والمراد: يخرجنه دون شق.
(٢) أي لما فيه من هتك الحرمة. وفي هذا الاجتهاد نظر، وقد قال أبو بكر ﵁، في شأن تركِ تكفينه بجديد الثياب "الحيُّ أول بالجديد من الميت." فكيف لا يكون الحيُّ أولى بالإبقاء على حياته من المحافظة على حرمة الميتة؟ ولذلك فشقّ بطنِها عند الضرورة، وإخراج الرجالِ له، جائز إن شاء الله، بل واجب. وإخراجه حينئذ مذهبُ الشافعي، وذكره صاحبُ المغني (٢/ ٥٥١) احتمالًا.

1 / 233