Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ الرَّخْوِ وَمَا يُكْرَهُ التَّخَلِّي فِيهِ
٩٠ - (عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى دَمَثٍ إلَى جَنْبِ حَائِطٍ فَبَالَ، وَقَالَ: إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
سَبْعَةُ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٌ وَعَبْدُ اللَّه بْنُ عَمْرٍو وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَزِيد بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيث: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ، وَنَهَى عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَنَهَى عَنْ الْبَوْلِ فِي الشَّارِعِ، وَنَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَفَرْجُهُ بَادٍ إلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ» فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي نَحْو خَمْسَةِ أَوْرَاقٍ عَلَى هَذَا الْأُسْلُوب. قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ بَلْ هُوَ مِنْ اخْتِلَاقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، وَذَكَر أَنَّ مَدَارَهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح الْمُهَذَّبِ: هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَا يُعْرَفُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، انْتَهَى.
[بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ الرَّخْوِ وَمَا يُكْرَهُ التَّخَلِّي فِيهِ]
الْحَدِيثُ فِيهِ مَجْهُولٌ؛ لِأَنَّ أَبَا دَاوُد قَالَ فِي سُنَنه: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ أَخْبَرَنَا أَبُو التَّيَّاحِ حَدَّثَنِي، شَيْخٌ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ فَكَانَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِي مُوسَى فَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ إلَى أَبِي مُوسَى يَسْأَلهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَبُو مُوسَى «إنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَأَتَى دَمَثًا فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ ثُمَّ قَالَ ﷺ: إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ مَوْضِعًا» .
قَوْلُهُ: (إلَى دَمَثٍ) هُوَ بِدَالٍ مُهْمَلَة فَمِيم مَفْتُوحَتَيْنِ فَثَاء مُثَلَّثَة ذَكَر مَعْنَاهُ فِي الْمِصْبَاح. وَفِي الْقَامُوس وَدَمِثَ الْمَكَان وَغَيْره كَفَرِحَ: سَهُلَ انْتَهَى فَالصِّفَة مِنْهُ دَمِثٌ بِمِيمٍ مَكْسُورَةٍ قَبْلهَا دَالٌ مَفْتُوحَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَكْثَر فِي الصِّفَة الْمُشَبَّه مِنْ فَعِلَ بِكَسْرِ الْعَيْن أَنْ يَكُونَ عَلَى فَعِلَ بِكَسْرِ عَيْنِهِ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَره فِي الْمِصْبَاح مِنْ النَّادِر فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ نَدُس وَنَدِس وَحَذُر وَحَذِر وَعَجُلَ وَعَجِل بِالضَّمِّ وَالْكَسْر فِيهَا وَجَاءَ أَيْضًا فَعْل بِسُكُونِ الْعَيْن نَحْو شَكْسٍ بِوَزْنِ فَلْس وَحُرّ بِوَزْنِ فُلْك وَصَفِرَ بِوَزْنِ حَبِرَ وَالْكُلّ مِنْ فَعِلَ بِكَسْرِ الْعَيْن كَمَا تَقَرَّرَ فِي الصَّرْف، فَيُنْظَر هَلْ تَأْتِي مِنْهُ الصِّفَة عَلَى فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْن كَمَا ذَكَره صَاحِبُ الْمِصْبَاح اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وُصِفَ بِهِ الْمَكَانُ مُبَالَغَةً.
وَقَدْ ضَبَطَهُ ابْنُ رَسْلَانَ فِي شَرْح السُّنَن بِكَسْرِ الْمِيم. عَلَى مَا هُوَ الْقِيَاس كَمَا ذَكَرْنَاهُ. قَوْلُهُ: (فَلْيَرْتَدْ) أَيْ يَطْلُبُ مَحَلًّا سَهْلًا لَيِّنًا. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ قَضَاء الْحَاجَة أَنْ يَعْمِدَ إلَى مَكَان لَيِّنٍ لَا صَلَابَةَ فِيهِ لِيَأْمَنَ مِنْ رَشَاشِ الْبَوْلِ وَنَحْوه، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِالتَّنَزُّهِ عَنْ الْبَوْل تُفِيدُ ذَلِكَ.
1 / 111