Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
٥٢ - (وَعَنْ «الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) .
٥٣ - (وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَمَيَاثِرِ النُّمُورِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ)
٥٤ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَطْهِيرِ الدَّبَّاغِ
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِجِلْدِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ]
حَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْلَم قَالَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ.
وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ.
وَحَدِيثُ الْمِقْدَامِ الْأَوَّلُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيِّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بُجَيْرٍ عَنْ خَالِدٍ قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامُ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً طَوِيلَةً. وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ فِيهِ مَقَالٌ مَشْهُورٌ. وَحَدِيثُهُ الثَّانِي إسْنَادُهُ صَالِحٌ.
وَحَدِيثُ هُرَيْرَةَ فِي إسْنَادِهِ أَبُو الْعَوَّامِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَثَّقَهُ عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ. قَوْلُهُ: (النُّمُورُ) فِي رِوَايَةٍ النِّمَارُ وَكِلَاهُمَا جَمْعُ نَمِرٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ. النُّونِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَهُوَ سَبُعٌ أَجْرَأُ وَأَخْبَثُ مِنْ الْأَسَدِ وَهُوَ مُنَقَّطُ الْجِلْدِ نُقَطٌ سُودٌ وَبِيضٌ وَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ الْأَسَدِ إلَّا أَنَّهُ أَصْغَرُ مِنْهُ، وَرَائِحَةُ فَمِهِ طَيِّبَةٌ بِخِلَافِ الْأَسَدِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَسَدِ، عَدَاوَةٌ، وَهُوَ بَعِيدُ الْوَثْبَةِ فَرُبَّمَا وَثَبَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ اسْتِعْمَالِ جِلْدِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ.
قَوْلُهُ: (صُفَفِ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ كَصُرَدٍ جَمْعُ صِفَةٍ وَهِيَ مَا يُجْعَلُ عَلَى السَّرْجِ. قَوْلُهُ: (وَمَيَاثِرُ النُّمُورِ) الْمَيَاثِرُ جَمْعُ مِيثَرَةٍ، وَالْمِيثَرَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ ثُمَّ هَاءٌ وَلَا هَمْزَةَ فِيهَا، وَأَصْلُهَا مِنْ الْوَثَارَةِ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَنَّهُ فَسَّرَهَا بِجُلُودِ السِّبَاعِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ تَفْسِيرٌ بَاطِلٌ لِمَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ، قَالَ الْحَافِظُ: لَيْسَ بِبَاطِلٍ بَلْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ الْمِيثَرَةُ وِطَاءً وَصُنِعَتْ مِنْ جِلْدٍ ثُمَّ حُشِيَتْ، وَالنَّهْيُ حِينَئِذٍ عَنْهَا إمَّا لِأَنَّهَا مِنْ زِيِّ الْكُفَّارِ، وَإِمَّا؛ لِأَنَّهَا لَا تُذَكَّى غَالِبًا. وَقِيلَ: إنَّ الْمَيَاثِرَ مَرَاكِبُ تَتَّخِذُ مِنْ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْحَرِيرِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ.
قَوْلُهُ: (لَا تَصْحَبُ
1 / 81