Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
٢٥٣ - (وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ) .
٢٥٤ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ هَذَا، ثُمَّ سَمِعَ هَذَا بَعْدُ: فَوَافَقَ حَدِيثَ بُسْرَةَ، وَأَيْضًا حَدِيثُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ قَيْسٍ ابْنِهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ سَأَلْنَا عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ فَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ: قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ مِمَّنْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ اهـ. فَالظَّاهِرُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْأَوَّلُونَ،
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ الْقَوْلُ بِنَدْبِ الْوُضُوءِ، وَيَرُدُّهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ التَّصْرِيحِ بِالْوُجُوبِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَمَسُّونَ فُرُوجَهُمْ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ دُعَاءٌ بِالشَّرِّ لَا يَكُونُ إلَى عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ، وَالْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ غَسْلُ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى غَيْرِهَا عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ فِي الْأُصُولِ، وَقَدْ اُشْتُرِطَ فِي الْمَسِّ النَّاقِضِ لِلْوُضُوءِ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ حَائِلٍ.
وَيَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا دَلِيلَ لِمَنْ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ الْمَسُّ بِبَاطِنِ الْكَفِّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ بِالنَّقْضِ إنْ وَقَعَ الْمَسُّ عَمْدًا إلَّا إنْ وَقَعَ سَهْوًا. وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّهُ وَرَفْعُ الْخَطَإِ بِمَعْنَى رَفْعِ إثْمِهِ لَا حُكْمِهِ.
٢٥٣ - (وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ) . الْحَدِيثُ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ: لَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً. وَلَفْظُ مَنْ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى. وَلَفْظُ الْفَرْجِ يَشْمَلُ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَبِهِ يُرَدُّ مَذْهَبُ مَنْ خَصَّصَ ذَلِكَ بِالرِّجَالِ، وَهُوَ مَالِكٌ.
وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «إذَا مَسَّتْ إحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَذَا ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَلَهُ شَاهِدٌ، وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَهُوَ صَحِيحٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
٢٥٤ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ) . الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَنَدُهُ عُدُولٌ نَقَلَتُهُ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ: هُوَ أَجْوَدُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ
1 / 251