282

[المورد - (31) - الفريضة المشتركة وتعرف بالحمارية] مجمل هذه الفريضة ان امرأة ماتت عن زوج وأم، وأخوين لامها دون أبيها وأخوين آخرين لامها وأبيها معا، وذلك على عهد الخليفة الثاني فرفعت إليه هذه القضية مرتين، فقضى في المرة الاولى باعطاء زوجها فرضه وهو النصف واعطاء امها فرضها وهو السدس، واعطاء أخويها لامها خاصة الثلث لكل منهما السدس فتم المال، واسقط أخويها الشقيقين. وفي المرة الثانية أراد أن يحكم بذلك أيضا فقال له أحد الشقيقين: هب ان أبانا كان حمارا فأشركنا في قرابة امنا، فأشرك بينهم بتوزيع الثلث على الاخوة الاربعة بالسواء، فقال له رجل: انك لم تشركهما عام كذا، فقال عمر: تلك على ما قضينا يومئذ، وهذه على ما قضينا الان (377). وتعرف هذه المسألة بالفريضة الحمارية ؟ لقوله: هب أن أبانا كان حمارا

---

(377) أخرجه البيهقى وابن أبى شيبة في سننهما، وعبد الرزاق في جامعه كما في أول الصفحة الثانية من فرائض كنز العمال وهو الحديث 110 من أحاديث الكنز في ص 7 من جزئه السادس، وذكر في هذه القضية الفاضل الشرقاوي في حاشيته على التحرير للشيخ زكريا الانصاري، ونقل صاحب مجمع الانهر في شرح ملتقى الابحر: ان عمر كان أولا يقول بعدم التشريك ثم رجع. قال: وسبب رجوعه انه سئل عن هذه المسألة فأجاب كما هو مذهبه فقام واحد من الاولاد لاب وأم وقال: يا أمير المؤمنين لئن سلمنا أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة فأطرق رأسه مليا وقال: صدقت لانكم بنو أم واحدة فشركهم في الثلث. أه، وهذه الواقعة نقلها أحمد أمين بهذه الكيفية على سبيل الاختصار في ص 285 من الجزء المختص بالحياة العقلية وهو الجزء الاول من فجر الاسلام (منه قدس). راجع: سنن البيهقى ج 6 / 255.

--- [265]

Page 264