929

Nashr dans les dix lectures

النشر في القراءات العشر

Enquêteur

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Maison d'édition

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

ابْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ قُنْبُلٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا الْخُزَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُنْتَهَى عَنِ ابْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ.
(قُلْتُ): يُشِيرُ الرَّازِيُّ إِلَى مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَبَلَغْتَ قِصَارَ الْمُفَصَّلِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَكَبِّرْ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْهُ، وَأَمَّا قُنْبُلٌ فَقَطَعَ لَهُ جُمْهُورُ مَنْ رَوَى التَّكْبِيرَ عَنْهُ مِنَ الْمَغَارِبَةِ بِالتَّكْبِيرِ فَقَطْ، وَهُوَ الَّذِي فِي الشَّاطِبِيَّةِ، وَتَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ صَاحِبُ التَّيْسِيرِ، كَمَا قَدَّمْنَا، وَذَكَرَهُ فِي غَيْرِهِ، وَالْأَكْثَرُونَ مِنَ الْمَشَارِقَةِ عَلَى التَّهْلِيلِ، وَهُوَ قَوْلُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ) حَتَّى قَطَعَ لَهُ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَقَطَعَ بِذَلِكَ لَهُ سِبْطُ الْخَيَّاطِ فِي كِفَايَتِهِ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، وَفِي الْمُبْهِجِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ فَقَطْ. وَقَالَ ابْنُ سَوَّارٍ فِي الْمُسْتَنِيرِ قَرَأْتُ بِهِ لِقُنْبُلٍ قَرَأْتُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ عَلَيْهِ، وَقَطَعَ لَهُ بِهِ أَيْضًا ابْنُ فَارِسٍ فِي جَامِعِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ وَابْنِ شَنَبُوذَ، وَغَيْرِهِمَا، وَقَالَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ فِي كِفَايَتِهِ: قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَةِ قُنْبُلٍ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ خَاصَّةً بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ مِنْ فَاتِحَةِ " وَالضُّحَى " عَلَى اخْتِلَافِ شُيُوخِنَا الَّذِينَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَمَرَنِي بِذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَمَرَنِي مِنْ أَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ الَّذِي قَرَأَ بِهِ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْقَنْطَرِيِّ، وَقَالَ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ، وَالْوَجْهَانِ يَعْنِي التَّهْلِيلَ مَعَ التَّكْبِيرِ وَالتَّكْبِيرَ وَحْدَهُ عَنِ الْبَزِّيِّ وَقُنْبُلٍ صَحِيحَانِ جَيِّدَانِ مَشْهُورَانِ مُسْتَعْمَلَانِ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ، وَقَدْ حَكَى لَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ عَنِ الْبَزِّيِّ التَّهْلِيلَ قَبْلَ التَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدَ بَعْدَهُ بِمُقْتَضَى قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ الْمُتَقَدِّمِ إِلَّا أَنَّ أَبَا الْبَرَكَاتِ بْنَ الْوَكِيلِ رَوَى عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ قُنْبُلٍ، وَعَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) .
وَأَمَّا حُكْمُ الْإِتْيَانِ بِالتَّكْبِيرِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ بِآخِرِ السُّورَةِ وَالْقَطْعِ عَلَيْهِ، وَفِي الْقَطْعِ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ وَوَصْلِهِ بِمَا بَعْدَهُ، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ التَّكْبِيرَ لِآخِرِ السُّورَةِ، أَوْ لِأَوَّلِهَا وَيَتَأَتَّى عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فِي حَالَةِ وَصْلِ السُّورَةِ بِالسُّورَةِ الْأُخْرَى، ثَمَانِيَةُ أَوْجُهٍ يَمْتَنِعُ مِنْهَا وَجْهٌ إِجْمَاعًا، وَهُوَ وَصْلُ التَّكْبِيرِ

2 / 431