Nashr dans les dix lectures
النشر في القراءات العشر
Enquêteur
علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)
Maison d'édition
المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
ابْنِ شُرَيْحٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْفَحَّامِ. وَقَرَأَ قِرَاءَةَ ابْنِ كَثِيرٍ عَلَى أَصْحَابِ أَصْحَابِ ابْنِ مُجَاهِدٍ كَالْحَمَّامِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّاءِ وَمَذْهَبُهُمُ ابْتِدَاءُ التَّكْبِيرِ مِنْ أَوَّلِ " وَالضُّحَى "، وَانْتِهَاؤُهُ أَوَّلُ النَّاسِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُمُ الْعَارِفُونَ بِمَذْهَبِهِمْ، وَلَوْلَا صِحَّةُ طُرُقِ ابْنِ هَاشِمٍ عِنْدَنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَقُلْنَا لَعَلَّ الْهُذَلِيَّ أَرَادَ بِآخِرِ الضُّحَى أَوَّلَ أَلَمْ نَشْرَحْ. (فَالْحَاصِلُ) أَنَّ مَنِ ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى، أَوْ أَلَمْ نَشْرَحْ قَطَعَهُ أَوَّلَ النَّاسِ، وَمَنِ ابْتَدَأَ بِهِ فِي آخِرِ الضُّحَى قَطَعَهُ آخِرَ النَّاسِ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ هَذَا مُخَالَفَةً صَرِيحَةً لَا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ أَبُو الْعِزِّ فِي كِفَايَتِهِ عَنْ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ مِنَ التَّكْبِيرِ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى مَعَ التَّكْبِيرِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْفَاتِحَةِ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، فَرَوَى عَنْهُ، وَهُوَ وَهْمٌ بِلَا شَكٍّ، وَلَعَلَّهُ سَبْقَ قَلَمٍ مِنْ أَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ إِلَى أَوَّلِ الضُّحَى لِأَنَّ أَبَا الْعِزِّ نَفْسَهُ ذَكَرَهُ عَلَى الصَّوَابِ فِي إِرْشَادِهِ فَجَعَلَ لَهُ التَّكْبِيرَ مَنْ أَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ وَكَذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ أَكْبَرُ مَنْ أَخَذَ عَنْ أَصْحَابِ بَكَّارٍ. وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الصَّوَابَ مِنْ أَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ آخِرَ الضُّحَى. وَعَبَّرَ عَنْ آخِرِ وَالضُّحَى بِأَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ كَمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَحَظَ أَنَّ لِلسُّورَةِ حَظًّا مِنَ التَّكْبِيرِ، أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا، وَقَدْ يَتَعَدَّى هَذَا إِلَى " وَالضُّحَى " إِنْ ثَبَتَ، وَقَدْ عَرَّفْتُكَ مَا فِيهِ عَلَى أَنَّ طَرِيقَ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ لَيْسَتْ مِنْ طُرُقِنَا فَلْيُعْلَمْ. قَالَ أَبُو شَامَةَ: (فَإِنْ قُلْتَ) فَمَا وَجْهُ مَنْ كَبَّرَ مِنْ أَوَّلِ " وَالضُّحَى " وَكَبَّرَ آخِرَ النَّاسِ؟ قُلْتُ: أَعْطَى السُّورَةَ حُكْمَ مَا قَبْلَهَا مِنَ السُّوَرِ إِذْ كُلُّ سُورَةٍ مِنْهَا بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ، وَلَيْسَ التَّكْبِيرُ فِي آخِرِ النَّاسِ لِأَجْلِ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّ الْخَتْمَةَ قَدِ انْقَضَتْ، وَلَوْ كَانَ لِلْفَاتِحَةِ لَشُرِعَ التَّكْبِيرُ بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالْبَقَرَةِ لِهَؤُلَاءِ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لِلْخَتْمِ لَا لِافْتِتَاحِ أَوَّلِ الْقُرْآنِ.
(تَتِمَّةٌ): وَقَعَ فِي كَلَامِ السَّخَاوِيِّ فِي شَرْحِهِ مَا نَصُّهُ، وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ وَمَكِّيٌّ وَابْنُ شُرَيْحٍ وَالْمَهْدَوِيُّ التَّكْبِيرَ عَنِ الْبَزِّيِّ مِنْ أَوَّلِ " وَالضُّحَى "، وَعَنْ
2 / 423