909

Nashr dans les dix lectures

النشر في القراءات العشر

Enquêteur

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Maison d'édition

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

الدَّانِيُّ مُتَقَدِّمٌ فِي عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ مَشْهُورٌ بِالْإِتْقَانِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ كَمَا قَدَّمْنَا عِنْدَ ذِكْرِ وَفَاتِهِ فِي آخِرِ إِسْنَادِ قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو، وَهَا نَحْنُ نُشِيرُ إِلَى ذِكْرِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ وَرَدَ ذَلِكَ عَنْهُمْ مُفَصَّلًا وَمَا صَحَّ عِنْدَنَا عَنِ السَّلَفِ مُبَيَّنًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ جَامِعِ الْبَيَانِ: كَانَ ابْنُ كَثِيرٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَوَّاسِ وَالْبَزِّيِّ، وَغَيْرِهِمَا يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ وَالْعَرْضِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ وَالضُّحَى مَعَ فَرَاغِهِ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ إِلَى آخِرِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَإِذَا كَبَّرَ فِي " النَّاسِ " قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَمْسَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَلَى عَدَدِ الْكُوفِيِّينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءِ الْخَتْمَةِ قَالَ: وَهَذَا يُسَمَّى الْحَالَّ الْمُرْتَحِلَ وَلَهُ فِي فِعْلِهِ هَذَا دَلَائِلُ مُسْتَفِيضَةٌ جَاءَتْ مِنْ آثَارٍ مَرْوِيَّةٍ وَرَدَ التَّوْقِيفُ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْبَارٍ مَشْهُورَةٍ مُسْتَفِيضَةٍ جَاءَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ. وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ غَلْبُونَ: وَهَذِهِ سُنَّةٌ مَأْثُورَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَهِيَ سُنَّةٌ بِمَكَّةَ لَا يَتْرُكُونَهَا الْبَتَّةَ، وَلَا يَعْتَبِرُونَ رِوَايَةَ الْبَزِّيِّ، وَغَيْرِهِ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ لَا نَقُولُ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِمَنْ خَتَمَ أَنْ يَفْعَلَهُ لَكِنَّ مَنْ فَعَلَهُ فَحَسَنٌ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَهُوَ سُنَّةٌ مَأْثُورَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
(قُلْتُ): أَمَّا مَا هُوَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصْرِيِّ بِهَا فَلَمَّا بَلَغْتُ وَالضُّحَى كَبَّرْتُ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيِّ بِهَا فَلَمَّا بَلَغْتُ وَالضُّحَى كَبَّرْتُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ الْعَبَّاسِيِّ الْمِصْرِيِّ بِهَا فَلَمَّا بَلَغْتُ وَالضُّحَى. كَبَّرْتُ. قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى الْإِمَامِ وَلِيِّ اللَّهِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فِيرَةَ الشَّاطِبِيِّ بِمِصْرَ. فَلَمَّا بَلَغْتُ وَالضُّحَى كَبَّرْتُ (ح)، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى الْإِمَامِ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَلْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ بِهَا. فَلَمَّا بَلَغْتُ وَالضُّحَى كَبَّرْتُ، وَقَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى وَالِدِي الْمَذْكُورِ بِدِمَشْقَ فَلَمَّا

2 / 411