611

Nashr dans les dix lectures

النشر في القراءات العشر

Enquêteur

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Maison d'édition

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

الظَّاءِ، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّجْرِيدِ وَأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْكَافِي. وَفَصَّلَ فِي الْهِدَايَةِ فَرَقَّقَ إِذَا كَانَتِ الظَّاءُ مَفْتُوحَةً نَحْوَ: ظَلَمُوا، وَظَلَّلْنَا وَفَخَّمَهَا إِذَا كَانَتْ سَاكِنَةً نَحْوَ: أَظْلَمَ، وَيَظْلَلْنَ. وَذَكَرَ مَكِّيٌّ تَرْقِيقَهَا بَعْدَهَا إِذَا كَانَتْ مُشَدِّدَةً مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ قَالَ: وَقِيَاسُ نَصِ كِتَابِهِ يَدُلُّ عَلَى تَغْلِيظِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُشَدَّدَةً.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ مَا نَصُّهُ: وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ هِلَالٍ كَالْأَذْفَوِيِّ لَا يُفَخِّمُهَا إِلَّا مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي مَا إِذَا وَقَعَ بَعْدَ اللَّامِ أَلِفٌ مُمَالَةٌ نَحْوَ: صَلَّى، وَسَيَصْلَى، وَمُصَلًّى، وَيَصْلَاهَا. فَرَوَى بَعْضُهُمْ تَغْلِيظَهَا مِنْ أَجْلِ الْحَرْفِ قَبْلَهَا. وَرَوَى بَعْضُهُمْ تَرْقِيقَهَا مِنْ أَجْلِ الْإِمَالَةِ فَفَخَّمَهَا فِي التَّبْصِرَةِ، وَالْكَافِي، وَالتَّذْكِرَةِ، وَالتَّجْرِيدِ، وَغَيْرِهَا. وَرَقَّقَهَا فِي الْمُجْتَبَى، وَهُوَ مُقْتَضَى الْعُنْوَانِ، وَالتَّيْسِيرِ، وَهُوَ فِي تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ أَقِيسُ. وَالْوَجْهَانِ فِي الْكَافِي، وَتَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَالْإِعْلَانِ، وَغَيْرِهَا. وَفَصَلَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ رُءُوسِ الْآيِ، وَغَيْرِهَا. فَرَقَّقُوهَا فِي رُءُوسِ الْآيِ لِلتَّنَاسُبِ وَغَلَّظُوهَا فِي غَيْرِهَا لِوُجُودِ الْمُوجِبِ قَبْلَهَا، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّبْصِرَةِ، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ فِي التَّجْرِيدِ وَالْأَرْجَحُ فِي الشَّاطِبِيَّةِ. وَالْأَقْيَسُ فِي التَّيْسِيرِ، وَقَطَعَ أَيْضًا بِهِ فِي الْكَافِي إِلَّا أَنَّهُ أَجْرَى الْوَجْهَيْنِ فِي غَيْرِ رُءُوسِ الْآيِ وَالَّذِي وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ رَأْسَ آيَةٍ ثَلَاثُ مَوَاضِعَ: فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى فِي الْقِيَامَةِ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى فِي سَبِّحِ إِذَا صَلَّى فِي الْعَلَقِ. وَالَّذِي وَقَعَ مِنْهُ غَيْرَ رَأْسِ آيَةٍ سَبْعَةُ مَوَاضِعَ مُصَلًّى فِي الْبَقَرَةِ حَالَةَ الْوَقْفِ، وَكَذَا: يَصْلَى النَّارَ فِي سَبِّحِ وَيَصْلَاهَا فِي الْإِسْرَاءِ وَاللَّيْلِ وَيَصْلَى فِي الِانْشِقَاقِ، وَتَصْلَى فِي الْغَاشِيَةِ وَسَيَصْلَى فِي الْمَسَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي مَا إِذَا حَالَ بَيْنَ الْحَرْفِ وَبَيْنَ اللَّامِ فِيهِ أَلِفٌ، وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: مَوْضِعَانِ مَعَ الصَّادِ، وَهُمَا فِصَالًا، وَ(يَصَّالَحَا) وَمَوْضِعٌ مَعَ الطَّاءِ، وَهُوَ طَالَ. فِي طه أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ، وَفِي الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ، وَفِي الْحَدِيدِ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ، فَرَوَى كَثِيرٌ مِنْهُمْ تَرْقِيقَهَا مِنْ أَجْلِ الْفَاصِلِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّيْسِيرِ، وَالْعُنْوَانِ،

2 / 113

Nashr dans les dix lectures | Usul