348

Nashr dans les dix lectures

النشر في القراءات العشر

Enquêteur

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Maison d'édition

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَدِ اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَعْبَرِيُّ، وَأَثْبَتَ الثَّلَاثَةَ جَمِيعًا أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيُّ فِي إِعْلَانِهِ، وَالشَّاطِبِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ، وَضَعَّفَ الْمَدَّ الطَّوِيلَ، وَأَلْحَقَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ شَاعَ وَذَاعَ وَتَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ، فَلَا وَجْهَ لِرَدِّهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ اتَّفَقَ أَصْحَابُ الْمَدَنِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ، عَنْ وَرْشٍ عَلَى اسْتِثْنَاءِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَصْلَيْنِ مُطَّرِدَيْنِ، فَالْكَلِمَةُ (يُؤَاخِذُ) كَيْفَ وَقَعَتْ نَحْوَ: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ، لَا تُؤَاخِذْنَا، وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ) . نَصَّ عَلَى اسْتِثْنَائِهَا الْمَهْدَوِيُّ، وَابْنُ سُفْيَانَ، وَمَكِّيٌّ وَابْنُ شُرَيْحٍ، وَكُلُّ مَنْ صَرَّحَ بِمَدِّ الْمُغَيَّرِ بِالْبَدَلِ، وَكَوْنُ صَاحِبِ " التَّيْسِيرِ " لَمْ يَذْكُرْهُ فِي " التَّيْسِيرِ "، فَإِنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِهِ فِي غَيْرِهِ. وَكَأَنَّ الشَّاطِبِيَّ ﵀ ظَنَّ بِكَوْنِهِ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي " التَّيْسِيرِ " أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْمَمْدُودِ لِوَرْشٍ بِمُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ، فَقَالَ: وَبَعْضُهُمْ: يُوَاخِذُكُمْ، أَيْ: وَبَعْضُ رُوَاةِ الْمَدِّ قَصَرَ " يُوَاخِذُ " وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ رُوَاةَ الْمَدِّ مُجْمِعُونَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ " يُؤَاخِذُ " فَلَا خِلَافَ فِي قَصْرِهِ. قَالَ الدَّانِيُّ فِي إِيجَازِهِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْأَدَاءِ عَلَى تَرْكِ زِيَادَةِ التَّمْكِينِ لِلْأَلْفِ فِي قَوْلِهِ: (لَا يُوَاخِذُكُمْ)، وَ(لَا تُوَاخِذْنَا)، وَ(لَوْ يُوَاخِذُ) حَيْثُ وَقَعَ. قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مِنْ " وَاخَذْتُ " غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَقَالَ فِي " الْمُفْرَدَاتِ ": وَكُلُّهُمْ لَمْ يَزِدْ فِي تَمْكِينِ الْأَلِفِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ) وَبَابِهِ. وَكَذَلِكَ اسْتَثْنَاهَا فِي " جَامِعِ الْبَيَانِ " وَلَمْ يَحْكِ فِيهَا خِلَافًا، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْقَصَّاعِ: وَأَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الزِّيَادَةِ لِلْأَلْفِ فِي " يُوَاخِذُ " حَيْثُ وَقَعَ. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الدَّانِيُّ وَمَكِّيٌّ وَابْنُ سُفْيَانَ وَابْنُ شُرَيْحٍ.
(قُلْتُ): وَعَدَمُ اسْتِثْنَائِهِ فِي " التَّيْسِيرِ " إِمَّا لِكَوْنِهِ مِنْ: (وَاخَذَ) كَمَا ذَكَرَهُ فِي " الْإِيجَازِ " فَهُوَ غَيْرُ مَمْدُودٍ، أَوْ مِنْ أَجْلِ لُزُومِ الْبَدَلِ لَهُ فَهُوَ كَلُزُومِ النَّقْلِ فِي " تَرَى " فَلَا حَاجَةَ إِلَى اسْتِثْنَائِهِ، وَاعْتَمَدَ عَلَى نُصُوصِهِ فِي غَيْرِ " التَّيْسِيرِ "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْأَصْلَانِ الْمُطَّرِدَانِ فَأَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْهَمْزِ سَاكِنٌ صَحِيحٌ، وَكِلَاهُمَا مِنْ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ (الْقُرْآنُ، وَ" الظَّمْآنُ "، وَ" مَسْئُولًا "، وَ" مَذْؤُمًا "،

1 / 340

Nashr dans les dix lectures | Usul