Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah
نصب الراية لأحاديث الهداية
Chercheur
محمد عوامة
Maison d'édition
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت وجدة
Genres
Science du hadith
جَيِّدٌ، قُلْتُ لَهُ: إذَا قَالَ التَّابِعِيُّ١ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يُسَمِّهِ أَيَكُونُ الْحَدِيثُ صَحِيحًا؟ قَالَ: نَعَمْ انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْلَ الظُّفْرِ، فَقَالَ ﵇: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَك"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ٢: تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، انْتَهَى. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَفِيهِ ارْجِعْ فَأَتِمَّ وُضُوءَك لَكِنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ. وَأَحْمَدُ. وَابْنُ مَعِينٍ. وَأَبُو حَاتِمٍ. والدارقطني، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ والدارقطني فِي سُنَنِهِ عَنْ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ قَدْ تَوَضَّأَ، وَفِي قَدَمِهِ مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "اذْهَبْ فَأَتِمَّ وُضُوءَكَ"، فَفَعَلَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا تَوَضَّأَ للصلاة، وترك مَوْضِعَ ظُفْرٍ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَك" فَرَجَعَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى، انْتَهَى. وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ بِحَدِيثِ هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ. وَقَالُوا: لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ رَتَّبَ وَوَالَى، وَلَا جَائِزٌ أَنَّهُ لَمْ يُرَتِّبْ وَلَمْ يُوَالِ، وَإِلَّا يَلْزَمُ عَدَمُ صِحَّتِهَا مُرَتَّبَةً مُتَوَالِيَةً، فيثبت أن تَوَضَّأَ مُرَتِّبًا مُوَالِيًا، وَيَلْزَمُ حِينَئِذٍ أَنْ لَا يَصِحَّ إلَّا مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِيَ عَشَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: رَوَى الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَهْلِي تغار عليَّ إذا وَطِئْتُ جِوَارِيَّ، قَالَ:
_________
١ قلت: قال البيهقي في هذا الموضع، وغيره من المواضع منها ص ١٩٠ - ج ١: إذا لم يسم الصاحب أنه مرسل، ومثله قول ابن حزم في المحلى في مواضع: منها قوله في ص ٤١٦ ج ٧ حيث قال في مثله: هذه لا حجة لهم، ذلك أنه عن رجل لم يسم، ولا يدري أصحت صحبته أم لا؟ وقال في ص ٣١٣ - ج ٧: هذا عن رجل مجهول لا يدري أصدق في ادعائه الصحبة أم لا؟ وقول ابن حزم هذا يؤيده ما نرى ممن اختلافهم في عد بعضهم البعض في الصحابة، وإنكار الآخرين عليهم، ثم بعضهم يظن الرائي صحابيًا وبعضهم يقيده بالتمييز، ومن لم يعلم أن التابع الذي روى عن الصاحب، هل يظن الرائي مطلقًا صحابيًا أو يقيده بالتمييز، ثم المميز هل سمع من النبي ﷺ أم رآه فقط؟ وأمثال من رآه - ولو كان مميزًا - إذا لم يسمع منه ﵇ حديثًا لا يقبل مراسيله من يقبل المراسيل، كما قال الحافظ في الفتح: ص ٢ - ٧، وقال: هذا مما يلغز به، فيقال: صحابي حديثه مرسل لا يقبله من يقبل مراسيل الصحابة، وخالفه النووي في حديث طارق بن شهاب في المهذب ص ٤٨٣ - ج ٤ قولًا وفعلًا.
٢ ص ٤٠.
٣ في باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما ص ١٢٥ - ج ١.
1 / 36