Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

Jamal ad-Din az-Zayla'i d. 762 AH
108

Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

Chercheur

محمد عوامة

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت وجدة

الْجُمُعَةِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ الْبَزَّارِ. وَالطَّحَاوِيُّ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: إذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا بَال رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ؟! فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هُوَ إلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ"، انْتَهَى. حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، انْتَهَى. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالطَّحَاوِيُّ، وَلِلنَّاسِ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُحْمَلَ الْأَمْرُ فِيهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْغُسْلِ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ، وَالسَّبَبُ قَدْ زَالَ، فَيَزُولُ الْحُكْمُ بِزَوَالِ عِلَّتِهِ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ عَنْ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانُوا إذَا رَاحُوا إلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوْ اغْتَسَلْتُمْ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عروة عنهما١ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَمِنْ الْعَوَالِي، فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ، وَيُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الرِّيحُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنْسَانٌ مِنْهُمْ - وَهُوَ عِنْدِي - فَقَالَ ﵇: "لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا"، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ٢ أَنَّ أُنَاسًا من أهل العراق، جاؤوا، فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبًا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ أَطْهَرُ وَخَيْرٌ لِمَنْ اغْتَسَلَ، وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ، وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ بَدَأَ الْغُسْلُ: كَانَ النَّاسُ مجهودين يلبسن الصُّوفَ، وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ مَسْجِدُهُمْ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْفِ إنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، وَعَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ، حَتَّى ثَارَتْ مِنْهُمْ رِيَاحٌ، آذَى بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الرِّيحَ، قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمَ فَاغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَفْضَلَ مَا يَجِدُ مِنْ دُهْنِهِ وَطِيبِهِ" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

١ ص ٢٨٠، والبخاري أيضًا: ص ١٢٣. ٢ أخرجه أبو داود فيالطهارة في باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة ص ٥٧، والحاكم في المستدرك في - الصلاة - في باب الغسل يوم الجمعة ص ٢٨٠ - ج ١، وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي: ص ٢٩٥ - ج ١، وضعفه ابن حزم في المحلى ص ١٢ - ج ٢، وتعلق بعمرو بن أبي عمرو، وهو من رجال الصحيحين، ووثقه أبو زرعة. والعجلي، قال أحمد: أبو حاتم لا بأس به.

1 / 87