484

============================================================

بها، ونزل بالقصر الأبلق، وكان الأمير سيف الدين الحاج بهادر حاملا(1) الجتر وعليه خلعة عظيمة مذهبة(2)، وأول من حمل الغاشية الأمير سيف الدين قطلوبك الكبير، ومن بعده بقية الأمراء واحد بعد واحد(3).

وعند نزول السلطان بالميدان الأخضر أحضر له الأمير سيف الدين بهادر السنجرى متولى قلعة دمشق سماطا عظيما، ولم يمنع منه أحد من العسكر والعوام، وخلع السلطان على السنجرى(4).

وفى آخر النهار وصل الأمير سيف الدين تمر الساقى ناتب حمص، وفى يوم الأربعاء، تاسع عشر الشهر حلفوا عسكر صفد وسفروهم إلى غزة وقدموا عليهم الأمير سيف الدين آقجبا الظاهرى وسيف الدين ثمر، بحيث يكونوا يزكا(5) بسبب المصريين ومن يقفز من الشام، وسير السلطان أمانا لملك الأمراء مرة أخرى: وفي يوم السبت، ثانى وعشرين شعبان وصل ملك الأمراء الأمير جمال الدين آقوش الأفرم مذعنا بالطاعة، والتقاه السلطان خارج الميدان، وقدموا للسلطان أمير موسى ولد الأفرم فباس الأرض، ثم رفعوه إلى السلطان فباسه ثلاث مرات، ثم حضر أبوه بعده فقبل الأرض، فعند ذلك ترجل له السلطان وعانقه وباس رأسه. وركب (1) فى الأصل: "حامل.

(2)فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1254: 8... وكان على السلطان عمامة بيضاء وكلوتة حمراء، وقباء من عباءة صوف آبيض وأسود أقلامى، ومن تحته فرو سنجاب، ومن تحت ذلك قباء أبيض. وكان على حامل الجتر خلعة عظيمة مذهبة بفرو فاقم".

(3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1254، والنقل عنه . وراجع: البرزالى . المقتفى ج3 ص434 - 435، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 154، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 172 173، الفاخرى . التاريخ ج 1 ص 186- وأرخ لمقدمه بالثلاثاء، سابع عشر شعيان، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 88 - 90، العينى. عقد الجمان ج5/ مماليك ص 126 - 127.

(4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1254، والنقل عنه . وراجع: الدوادارى. كنز الدرر 9 ص174.

(5) فى الأصل: "يزك".

48

Page 484