465

============================================================

وفيها، في ليلة الخميس، التاسع من شهر صفر، حصل بالديار المصرية زلزلة، ولم يطل مكثها(1).

ذكر الوقعة الكائنة بين التتار وبين الكيلانيين فى هذه السنة: قال المؤرخ: إن الملك خربندا() طلب من أهل كيلان فتح طريق من عندهم إلى بلاده، ومنها إلى خراسان لسرعة الأخبار الواردة والصادرة، وفى فتح هذه الطريق مضرة عليهم، فامتنعوا من ذلك، فأمر الملك خربندا بغزوهم، وجهز إليهم ستين ألف فارس مع مقدمين، أحدهما نائبه قطلوشاه وصحبته أربعون ألفأ، والآخر جوبان وصحبته عشرون ألفأ، ووصلوا إلى [وسط بلاد)(3 كيلان، ونزل قطلوشاه وأصحابه فى صحراء، وانفرد جوبان وأصحابه فى مكان آخر، ففتح الكيلانيون أماكن(4) من البحر فى الليل، فوصل الماء إلى الجيش، ورموا - أيضا - نارا فى أشجار وأحطاب، فأضرمت النار بالقرب منهم، والماء صار يزيد عليهم حتى كاد يغرقهم، وحاروا فى أمرهم ليلك، وأحاط الكيلانيون بهم يصرخون عليهم، فقتل أكثرهم، وقتل بعضهم بعضا فى اختلاط [50 اب) الليل وظلمته، وأصاب خطلوشاه سهم(5) فمات.

وأما أصحاب جوبان فسلم غالبهم ورجعوا مكسورين، وآخبر التجار البغاددة أن الملك خربندا كان مع الجيش، وأن بعض الكيلانيين(2) أخذه ونجا به وإلا كان هلك، والله أعلم.

ص 181 - 182، زبدة الفكرة ص 393، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1163 1164، البرزالى. المقتفى ج3 ص 370 - 371، الفاخرى. التاريخ ج1 ص180.

(1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1166، والنقل عنه.

(2) فى الأصل: "خربنده".

(3) مزيد لاستقامة المتن.

(4) فى اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1167، البرزالى. المقتفى ج3 ص 352:"... فتح الكيلانيون سكرا من البحر فى الليل".

(5) فى الأصل: لاسهما".

(6) فى الأصل: "الكيلانيون".

Page 465