La voie de la vérité et la révélation de la sincérité
نهج الحق وكشف الصدق
وقد خالف في ذلك العقل والنقل. أما العقل فلأن بعض هذه الأوقات صالح للأداء فيكون صالحا للقضاء لمساواته إياه وإن المبادرة إلى فعل الطاعة والمسارعة إليها وإبراء الذمة وإسقاط ما شغلها أمر مطلوب للشارع فإن الإنسان في معرض الحوادث فربما أدركه الموت قبل القضاء فيكون مؤاخذا. وأما النقل فعموم قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل (1)
وقول النبي ص من نسي أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها
(2)
وقال يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي وقت شاء من ليل أو نهار
(3). ذهبت الإمامية إلى أن القنوت مستحب ومحله بعد القراءة قبل الركوع. وقال أبو حنيفة إنه بدعة. وقال الشافعي محله بعد الركوع (4). وقد خالفا
ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين أن النبي ص قنت في صلاة الغداة بعد القراءة وقبل الركوع
(5). ذهبت الإمامية إلى أن الوتر مستحب وليس واجبا. وقال أبو حنيفة إنه فرض (6).
(1) الإسراء: 78
(2) مصابيح السنة ج 1 ص 31 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 147 وصحيح البخاري ج 1 ص 146
(3) مسند أحمد ج 4 ص 80 وفي هامشه منتخب كنز العمال ج 2 ص 350 عن المستدرك وغيره.
(4) الفقه على المذاهب ج 1 ص 337 وبداية المجتهد ج 1 ص 103
(5) منتخب كنز العمال في هامش المسند ج 2 ص 129
(6) بداية المجتهد ج 1 ص 70 والفقه على المذاهب ج 1 ص 336 وراجع: ترجمة حماد بن زيد، في معارف ابن قتيبة ص 220 وتهذيب التهذيب ج 3 ص 9
Page 437