161

La Voie de l'Éloquence

نهج البلاغة

Enquêteur

شرح : الشيخ محمد عبده

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1412 - 1370 ش

Genres

الحيرة ما لاق من معرفته بضمائرهم وما سكن من عظمته وهيبة جلالته في أثناء صدورهم. ولم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على فكرهم منهم من هو في خلق الغمام الدلح وفي عظم الجبال الشمخ وفي فترة الظلام الأبهم ومنهم من خرقت أقدامهم تخوم الأرض السفلى. فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء . وتحتها ريح هفافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية. قد استفرغتهم أشغال عبادته ووصلت حقائق الإيمان بينهم وبين معرفته. وقطعهم الايقان به إلى الوله إليه ولم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما عند غيره. قد ذاقوا حلاوة معرفته وشربوا بالكأس الروية من محبته وتمكنت من سويداء قلوبهم وشيجة خيفته فحنوا بطول الطاعة اعتدال ظهورهم.

Page 170