155

La Voie de l'Éloquence

نهج البلاغة

Enquêteur

شرح : الشيخ محمد عبده

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1412 - 1370 ش

Genres

حكمته. فصار كل ما خلق حجة له ودليلا عليه، وإن كان خلقا صامتا فحجته بالتدبير ناطقة. ودلالته على المبدع قائمة. وأشهد أن من شبهك بتباين أعضاء خلقك. وتلاحم حقاق مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك. لم يعقد غيب ضميره على معرفتك .

ولم يباشر قلبه اليقين بأنه لا ند لك وكأنه لم يسمع تبرأ التابعين من المتبوعين إذ يقولون " تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين " كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم . وجزءوك تجزئة المجسمات بخواطرهم وقدروك على الخلقة المختلفة القوى بقرائح عقولهم. وأشهد

Page 164