وكان ممن أجابه صاحب المواهب محمد بن المهدي وهو بالمنصورة وهو أول من خطب له من آل الإمام، ورجحه على والده المهدي، وأجابه أيضا المولى الحسين بن الحسن بن الإمام القاسم من رداع وكان يمده بالمال والمشورة، وقد كان المهدي أحمد بن الحسن بن الإمام في ريسة من بلاد رحبة صنعاء متجهزا إلى صعدة على المولى علي بن أحمد بن الإمام القاسم فبلغه خبر وفاة عمه المتوكل فدخل الغراس ودعا إلى الرضا، فخرج إليه المؤيد محمد بن المتوكل من صنعاء وخرج معه القضاة والأعيان، فحصل الاتفاق على مبايعة المهدي وكان أول من بايعه المؤيد محمد بن المتوكل بعد أن وصلت إليه دعوة القاسم بن المؤيد، وكان القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال وعمدة من قام بشأن الدعوة المهدوية وخطب وترسل بأبلغ ما يكون وكان المهدي قد عرف ميل الناس في جهات شهارة والشرفين والأهنوم إلى صاحب الترجمة فرأى أنه لابد من عزمه بنفسه إلى هنالك إما للإصلاح أو للمناجزة، فجد بالعزم حتى كان بالماجلين من بلاد خارف، وأرسل كتابه إلى ذيبين، وقد كان صاحب الترجمة وجه ابن أخيه إبراهيم بن الحسين بن المؤيد إلى ذيبين بجمع من الجند ليلزم من هناك البيعة والخطبة ويحفظ تلك البلاد، ووجه أخاه أحمد بن المؤيد إلى خمر في جند واسع، وأنفذ من رؤساء الأهنوم رجلا يقال له أبو راوية إلى حجة لحفظ تلك الأطراف، فاستولى الجند المهدوي على حجة وقبضوا إبراهيم بن الحسين وقتلوا أبا راوية، فواجهت بلاد الأهنوم وحصل الخوض في الاتفاق بين الإمامين فوقع الاتفاق بينهما، ثم بايع صاحب الترجمة للمهدي وسلم الأمر له اختيارا، ونظر في المصالح وبقي صاحب الترجمة في شهارة وكانت هي وبلادها والشرفين إليه حتى كانت وفاة المهدي في شهر جمادى الأول سنة اثنين وتسعين وألف، فدعا صاحب الترجمة إلى نفسه الدعوة الثانية وتلقب بالمنصور أيضا، وأجابته البلاد التي تحت يده جميعا، ودعا من آل الإمام جماعة منهم الحسين بن الحسن
Page 314