وأنا الذي استعذبت جور معنفي ... ورأيت غيي في هواه رشادي
وخلفت حين جلا محاسن وجهه ... للعاشقين علائق الأندادي
وعلمت ما جهل الذي لشفائه ... في الحب قهقر عن عبار جوادي
من مديحها:
حمامي حما المجد الذي لم يحمه ... إلا كرام السادة الأمجاد
سامي مباني الفضل معمور الفنا ... بالجود والتقوى رحيب النادي
........ طرف لاعزم ورع عمر ... ما بين كسب علا وبذل أيادي
متوقلا في المجد أرفع ذروة ... شمخت بقممها عن الأندادي
كالبدر يوم علا ويوم النحر يوم ... بدا وكالضرغام يوم جلادي
سهم إذا استخدمته لملمة ... من غور فقرك جدك في الأنجادي
ما انفك في بردي تقى وزهادة ... يرتاض حتى عد في الزهادي
ماش من الإخلاص في روض غدا ... يسقيه من محض التقى بعهادي
أما العلوم فقد غدي من درها ... بلبان ضرع طيب الإمدادي
من غرس آباء كرائم أنجبوا ... وغرائس الآباء للأولادي
يا من يصفها إذا قلنا له ... ملك الملوك وأمجد الأمجاد
لا لجوزة الزمان مدائحا ... يشدوا بها الشادي ويحدو الحادي
تدع المسامع والقلوب لحسنها ... عند الرواة تشد في الأصفاد
يغتاظ منها قلب كل منافق ... ........ وتقذي أعين الحسادي
ومن لطائفه:
ولي بدر تم كامل الحسن وافر ... تحكم في الألباب بالنهب والأسر
محي جدري الوجه بعض بهائه ... ولا عجب فالمحو بختص بالبدر
ومنهم القاضي قاسم بن صالح بن أبي الرجال.
وكان أديبا شاعرا سيما في فن الملحون فإنه يجيده جدا، وكان ساكنا ببعدان من أعمال اليمن الأسفل.
وقد ترجم له صاحب طيب السمر وأورد له قوله:
أساجعة الروض مهلا فقد ... أذبت فؤادي الذي قد وقد
أملت من الغض قذا أعذ ... لسجعك منشيا عن ميبد
صفي للمحب لا تكتمي ... هل الألف عنك ناء أو شرد
ولو كنت في العشق مثلي لما ... بدا منك طوق عليه انتضد
وخصبت كفا وغنيت في ... فروعك لحنا يثير الكمد
قفي واسمع سر قلبي فما ... بقي لي بعد التنائي جلد
Page 307