643

ثم أرجعتني الأقدار إلى بيت الفقيه، فحليت بها تمائم التمويه، وصدورها من هنالك، والمملوك في خلل الشباك، كلما حاول الترحل عاقته أمور يضيق عنها المجال، فهو كالطير قص منه جناحاه، فروم المطار منه محال، كلما حاول النهوض رأى الضعف فأقصاه عن مناه الكلال، لا استطاب المقام ثم ولا أسعده البطش إذ عراه الملال، فهو في ذروة الخمول مولاي بالرضى والرضا لذي العدم مال، فأعنه بدعوة تكشف الهم، وتدنو بها له الآمال، والسلام عليك يعبق طيبا من سجاياك أيها المفضال.

[(214/) علي بن أحمد إسحاق الصنعاني](1)

(1149-1220ه/...-...م)

[نسبه ونعته]

المولى جمال الدين أبو إسماعيل علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن المهدي، هو الكريم المفضال أديب الزمان، عين الأكابر أنبل النبلاء، وأوحد الفضلاء، ذو الكمالات العديدة، والمحاسن الجمة من العلم والأدب والنظم والنثر والكرم الباهر، وحسن الخلق والسيادة، وعلو الهمة، وشرف النفس، والمجد والشجاعة، والذكاء.

[مولده وبعض أحواله]

Page 247