344

والأماثل لظرافة محادثته وعجيب مذاكرته وحسن أدبه وعدم قنوعه من تصور المسائل إلا بالتصديق ولا بما قرر من القواعد إلا بالتحقيق لمبادئها والتدقيق، وعدم التسليم لأحد بأول نظرة إلا بعد أن يصدق خبرة مخبره وحج هو وأخوه مولانا بدر الدين وجماعة من أهله في سنة ثمان ومائتين وألف ولما وصل بندر الحديدة كاتب إخوانه بقوله:

صدرت إلى الإخوان طرا

تصف المسير إلى الحديدة

وتقبل الكف المشرف

وتخصص الفخرين والعلم الذي

ويخبر الإخوان أنا

في صحة وسلامة

من مالك الملك الذي

أعطى من النعم التي

كان الخروج وقد مضت

في عام ألف بعده مائتان

من كوكبان إلى الطويلة

من بعده شمسان ما شمسان

من بعد المحويت عند

حتى نزلنا بالقفاف

من بعدها الحرات وهي

حتى أقمنا بالخميس

لكنه يوم فيا يوم

وقياس مرحلتين من سوق

يدعي بسردد لو رأيت

حتى سكهنا بعده الجمرات

من بعد بيت حميدة

حتى وردنا الفانمية

ولقى إلى بعض الطرق

ما أن تسير ولا يرى من

منها المسير إلى الحديدة

هذا ولا تنسى فضائل

فلقد تلقانا وأنزلنا

والله أساله يسهل

فهو الذي لا يستطيع

ولقد سرت ألطافه

وختامه أزكى الصلاة مع

تغشى الرسول المصطفى الهادي

والآل ما أنا منشد ... تهدي سلاما مستمرا

لا أرانا الله شرا

فهو بالتقديم أحرا

قد شاع ذكرا

ما عرفنا قط ضرا

وبعيشه أهنا وأمرا

يوليك بعد العسر يسرا

لا تستطيع لهن حصرا

في الشهر من شوال عشرا

بعد ثمان تترا

وهو حصن جل قدرا

أفق حاز بدرا

الوالد المشهور برا

نجومها سهلا ووعرا

كإسمها لا شك حرا

وتلك مرحلتان كبرا

الخميس ازلت وزرا

الخميس تشق نهرا [297 - أ]

حسبته سيحون مجرا

وهي تشب جمرا

الكريم هلم جرا

عند عبد الله أقرا

بقدم الإيمان تترا

أن نقيم لديه عذرا

في ظلام الليل مسرا

سند دروس وتلك ذكرا

من الإكرام قصرا

سيرنا برا وبحرا

لفضله حمدا وشكرا

حتى ظننا الحر قرا

السلام أجل ذخرا

لنا سرا وجهرا

سافر إذا حاولت أمرا

Page 388