أفي شريعة أهل الجود أن تردوا
كم جال في بير جوال لكم رشا
وكم مليك يباري الغيث منسجما
إذا تبسم من تلك الرياض شذا
ويطرد الهم بالأنهار حين غدت
يسقى قوارير كرم للبياض بدا
ورازقيا غدا في كف آكله
والمؤمن العائدات الطير يمسحها
ما يعدل الروضة الغناء وبهجتها
لا أخطر الروضة الفيحا في فكري
فنونها نعمة للناظرين وفي
أقمارها عانقت أغصانها جذلا
والفوج يحمل في راحات ساحتها
والنهر يمشي الهوينا في مخارفها
هل حاكم أيها الإخوان في مثل
ري الفتى وهنة أن يأت صاحبه
أما جدرتم مشوق بالإضافة أو
أولى فلا بد لي في كل آونة
فكل غانية تنسى بلاغتها
قصدي البياض دعوني من سوادكم
هذا ابن لقمان في حكم وفي حكم
وأنه من عرفتم في أمانته
وكيف يعتمد المهدي حكومته ... من العتاب أطارتها بنان يدي
رقا سماء من العليا بلا عمد
وابن الحسين معيد الدرس في العضد
حوى الدرب من شيخ ومن ولد
قواه من زيد التحقيق بالزبد
ببرء شعثائها برء على الجسد
تستخدم الفلك الدوار بالرصد
بحرا ولم ترسلوا ما فاض من ثمد
يثني العواطف مثل الغصن بالميد
نواله فيروع الغيث بالصفد [285-أ]
يستنشق الروض من روض هناك ندي
ما بين منعكس منها ومطرد
كلؤلؤ بين منثور ومنتضد
كانه ذهب في كف منتقد
ركبان مكة بين الغيل والسند
سوى الجنان فلا تنقص ولا تزد
إلا ولاحت جنان الخلد في خلدي
أفنائها نغمة للطائر المغرد
فصافحتها قماراها يدا بيد
مجامر الند في الحافات والسدد
كأنه الملك يمشي مشي مقتصد
تداولته الأيادي دائم الأبد
ضمآن لم يروى من ماء ولم يرد
نصبتموه على التعبير بالعدد
من العتاب الذي يشفى من الكمد
يا درامية بالعلياء والسند
وسط البياض فعندي محكم القصد
ما بيننا حكم في الغي والرشد
في عقد حل وفي حل لذي عقد
ولا يكون لنا فيها بمعتمد [286-أ]
Page 378